فهرس الكتاب

الصفحة 6014 من 19271

إِلَّا بِمِثْلِ مَا انْتَقَلَ بِهِ .

فَأَمَّا الْجَوَابُ عَمَّا اسْتَدَلُّوا بِهِ مِنْ حَدِيثِ عُثْمَانَ فَمِنْ وُجُوهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهَا رِوَايَةُ خُلَيْدٍ وَهُوَ مَجْهُولٌ .

وَالثَّانِي: أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ لِأَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ قُرَّةَ لَمْ يَلْقَ عُثْمَانَ وَالْحَدِيثُ الْمُنْقَطِعُ غَيْرُ لَازِمٍ .

وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ قَالَ فِي الْحَوَالَةِ أَوِ الْكَفَالَةِ فَكَانَ شَكًّا يَمْنَعُ مِنْ صِحَّةِ الِاسْتِدْلَالِ لِأَنَّ فِي الْكَفَالَةِ يَرْجِعُ وَفِي الْحَوَالَةِ لَا يَرْجِعُ ، وَالشَّكُّ يَمْنَعُ مِنْ تَعْيِينِهِ فِي الْحَوَالَةِ .

وَالرَّابِعُ: أَنَّهُ مُسْتَعْمَلٌ لِأَنَّهُ قَالَ لَا تَوَى عَلَى مَالِ مُسْلِمٍ ، فَيُحْمَلُ أَنَّهُ لَا تَوَى عَلَى مَالِ الْمُحْتَالِ لَيْسَ أَحَدُ الِاسْتِعْمَالَيْنِ أَوْلَى .

وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ قِيَاسِهِمْ عَلَى الْأَعْيَانِ التَّالِفَةِ فَهُوَ أَنَّ الْحَوَالَةَ قَبْضٌ لِلْحَقِّ بِدَلِيلِ مَا مَضَى وَمَا تَلِفَ بَعْدَ قَبْضِهِ لَمْ يَسْتَحِقَّ الرُّجُوعَ بِهِ كَالْأَعْيَانِ التَّالِفَةِ ، وَأَمَّا الْجَوَابُ عَمَّا قَالُوا إِنَّهُ لَا يَخْلُو أَنْ يَجْرِيَ مَجْرَى الْعَيْبِ أَوِ الِاسْتِحْقَاقِ فَهُوَ أَنَّهُ يَجْرِي مَجْرَى الْعَيْبِ وَالْعُيُوبُ الْحَادِثَةُ بَعْدَ الْقَبْضِ لَا تَسْتَحِقُّ الرُّجُوعَ بِهَا كَالْأَعْيَانِ .

وَأَمَّا الْجَوَابُ عَمَّا أَلْزَمُوهُ عَلَى مَذْهَبِنَا مِنَ الرُّجُوعِ بِعَيْنِ الْمَبِيعِ عِنْدَ فَلَسِ الْمُشْتَرِي ، فَهُوَ أَنَّنَا جَمِيعًا قَدِ اتَّفَقْنَا عَلَى الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا لِأَنَّهُمْ أَوْجَبُوا الرُّجُوعَ فِي الْحَوَالَةِ دُونَ الْمَبِيعِ وَنَحْنُ نُوجِبُ الرُّجُوعَ فِي الْمَبِيعِ دُونَ الْحَوَالَةِ فَهَذَا فَرْقٌ مِنْ حَيْثُ الْإِجْمَاعُ ، ثُمَّ الْفَرْقُ مِنْ حَيْثُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت