فهرس الكتاب
مِنْهُمَا ، فَلِأَنَّهُ بِالضَّمَانِ صَارَ كَمَنْ تَرَكَ وَفَاءً فَلِذَلِكَ صَلَّى عَلَيْهِ ، وَأَمَّا الجزء السادس < 437 > قَوْلُهُ:"فَكَّ اللَّهُ رِهَانَكَ كَمَا فَكَكْتَ رِهَانَ أَخِيكَ"، فَمَعْنَى فَكَّ فِيمَا كَانَ مَانِعًا مِنَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ ، وَأَمَّا ادِّعَاؤُهُمُ اسْتِحَالَةَ ثُبُوتِ الدَّيْنِ فِي ذِمَّتَيْنِ فَغَلَطٌ ؛ لِأَنَّ مَعْنَى ثُبُوتِ الدَّيْنِ فِي الذِّمَّةِ إِنَّمَا هُوَ اسْتِحْقَاقُ الْمُطَالَبَةِ بِهِ ، وَلَيْسَ يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ الْحَقُّ الْوَاحِدُ يُسْتَحَقُّ الْمُطَالَبَةُ بِهِ لِشَخْصَيْنِ ، أَلَا تَرَى أَنَّ مَنْ غَصَبَ شَيْئًا ثُمَّ غَصَبَهُ مِنْهُ غَاصِبٌ آخَرُ وَاسْتَهْلَكَهُ كَانَ لِلْمَالِكِ مُطَالَبَةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِهِ وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مُسْتَحِيلًا ، كَذَلِكَ فِي الضَّمَانِ .