لِلزِّيَادَةِ فِي مَالِهِ وَعَلَيْهِ غُرْمُهَا لِلْبَائِعِ لِأَنَّهُ يَصِيرُ لِمُجَاوَزَتِهِ الْقَدْرَ الْمُعَيَّنَ مُتَطَوِّعًا بِهَا ، وَهَذَا خَطَأٌ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ فِي جُمْلَةِ الثَّمَنِ الَّذِي لَزِمَ بِالْعَقْدِ فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَتَبَعَّضَ حُكْمُهُ .
وَلَوْ جَازَ أَنْ تَكُونَ الزِّيَادَةُ بِقَدْرِ الْمُغَابَنَةِ فِي الشِّرَاءِ مَضْمُونَةً عَلَى الْوَكِيلِ مَعَ صِحَّةِ الشِّرَاءِ لِلْمُوَكِّلِ لَكَانَ النُّقْصَانُ بِقَدْرِ الْمُغَابَنَةِ فَيَ الْبَيْعِ مَضْمُونًا عَلَى الْوَكِيلِ مَعَ لُزُومِ الْبَيْعِ لِلْمُوَكِّلِ .
وَهَذَا مِمَّا لَمْ يَرَ بِهِ أَبُو الْعَبَّاسِ فِي الْبَيْعِ ، فَبَطَلَ الْمَذْهَبُ إِلَيْهِ فِي الشِّرَاءِ .
فَإِنِ اشْتَرَاهُ بِالْمِائَةِ دِينَارٍ صَحَّ وَلَزِمَ الْمُوَكِّلَ .
وَإِنِ اشْتَرَاهُ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ لَمْ يَلْزَمِ الْمُوَكِّلَ وَإِنْ كَانَتِ الدَّرَاهِمُ أَقَلَّ مِنْ قِيمَتِهِ لِأَنَّ عُدُولَهُ عَنْ جِنْسِ الثَّمَنِ كَعُدُولِهِ عَنْ عَيْنِ الْعَبْدِ .