وَالْمُشْتَرِي وَيَزْعُمَانِ أَنَّهُ أَذِنَ فِي بَيْعِ النَّسِيئَةِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُوَكِّلِ مَعَ يَمِينِهِ لِأَنَّ الْإِذْنَ مِنْ جِهَتِهِ فَكَانَ الرُّجُوعُ إِلَيْهِ فِي صِفَتِهِ ، وَيَحْلِفُ لَهُمَا يَمِينًا وَاحِدَةً لِأَنَّهُمَا أَكْذَبَاهُ فِي شَيْءٍ وَاحِدٍ .
فَإِذَا حَلَفَ فَإِنْ كَانَ الْمَبِيعُ بَاقِيًا اسْتَرْجَعَهُ وَإِنْ كَانَ تَالِفًا يَرْجِعْ بِالْقِيمَةِ عَلَى مَنْ شَاءَ مِنَ الْوَكِيلِ وَالْمُشْتَرِي لِكَوْنِهِمَا ضَامِنَيْنِ بِمَا بَيَّنَّا ، فَإِنْ رَجَعَ بِالْقِيمَةِ عَلَى الْمُشْتَرِي رَجَعَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْوَكِيلِ بِالثَّمَنِ إِنْ كَانَ قَدْ أَقْبَضَهُ إِيَّاهُ ، سَوَاءٌ زَادَ عَلَى الْقِيمَةِ أَوْ نَقَصَ مِنْهَا .
وَإِنْ رَجَعَ الْمُوَكِّلُ بِالْقِيمَةِ عَلَى الْوَكِيلِ ، فَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ مِنَ الثَّمَنِ رَجَعَ بِهَا عَلَى الْمُشْتَرِي ، وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنَ الثَّمَنِ لَمْ يَرْجِعْ عَلَى الْمُشْتَرِي بِمَا زَادَ فِي الْقِيمَةِ عَلَى قَدْرِ الثَّمَنِ لِأَنَّهُ مُقِرٌّ: الْمُوَكِّلُ ظَالِمٌ بِهَا ، فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَرْجِعَ بِهَا عَلَى غَيْرِ مَنْ ظَلَمَهُ .
الجزء السادس < 555 > وَالْحَالَةُ الثَّالِثَةُ: أَنْ يُصَدِّقَهُ الْوَكِيلُ وَيُكَذِّبَهُ الْمُشْتَرِي ، فَإِنْ كَانَ الْمَبِيعُ بَاقِيًا فَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ بِهِ إِلَّا بَعْدَ يَمِينِهِ لِأَنَّهُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي الْمُكَذِّبِ ، وَإِنْ كَانَ تَالِفًا فَلَهُ الْقِيمَةُ .
وَإِنْ أَرَادَ الرُّجُوعَ بِهَا عَلَى الْوَكِيلِ لَمْ يَحْتَجْ إِلَى يَمِينٍ لِتَصْدِيقِهِ لَهُ .
وَإِنْ أَرَادَ الرُّجُوعَ بِهَا عَلَى الْمُشْتَرِي فَلَا بُدَّ مِنَ الْيَمِينِ لِتَكْذِيبِهِ لَهُ .
وَالْحَالَةُ الرَّابِعَةُ: أَنْ يُصَدِّقَهُ الْمُشْتَرِي وَيُكَذِّبَهُ الْوَكِيلُ ، فَإِنْ