فهرس الكتاب

الصفحة 6349 من 19271

فَصْلٌ: فَأَمَّا إِنْ رَضِيَ الْوَكِيلُ بِالْعَيْبِ نُظِرَ فِي الْمُوَكِّلِ فَإِنْ رَضِيَ بِالْعَيْبِ كَانَ الشِّرَاءُ لَازِمًا لَهُ ، وَإِنْ لَمْ يَرْضَ بِالْعَيْبِ نُظِرَ فِي عَقْدِ الْبَائِعِ فَإِنْ كَانَ قَدْ سَمَّى مُوَكِّلَهُ فِيهِ فَلَهُ الرَّدُّ ؛ لِأَنَّ مَالِكَ الشِّرَاءِ لَا يَلْتَزِمُ عَيْبًا لَمْ يَرْضَ بِهِ وَإِنْ لَمْ يُسَمِّ الْمُوَكِّلَ فِي عَقْدِهِ نُظِرَ فِي الْبَائِعِ فَإِنْ صَدَّقَ الْوَكِيلَ أَنَّ عَقْدَ الشِّرَاءِ لِمُوَكِّلِهِ كَانَ لَهُ الرَّدُّ ، وَإِنْ لَمْ يُصَدِّقْهُ حَلَفَ لَهُ وَلَا رَدَّ لِلْوَكِيلِ عَلَى الْبَائِعِ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ رِضَاهُ .

فَأَمَّا الْمُوَكِّلُ فَلَا رَدَّ لَهُ عَلَى الْوَكِيلِ لِأَنَّ الرَّدَّ بِالْعَيْبِ مُسْتَحَقٌّ عَلَى الْبَائِعِ الْمَالِكِ لِلثَّمَنِ ، وَلَكِنَّ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَيْهِ بِنُقْصَانِ الْعَيْبِ لِأَنَّهُ قَدْ صَارَ كَالْمُسْتَهْلِكِ لَهُ بِمَا تَقَدَّمَ مِنْ رِضَاهُ .

وَفِي كَيْفِيَّةِ رُجُوعِ الْمُوَكِّلِ بِهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يَحْيَى الْبَلْخِيِّ أَنَّهُ يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِقَدْرِ النَّقْصِ مِنْ ثَمَنِهِ ، فَأَمَّا إِنْ كَانَ يُسَوِّي مَعِيبًا بِمِثْلِ مَا اشْتَرَاهُ فَلَا شَيْءَ لَهُ عَلَى الْوَكِيلِ لِعَدَمِ النَّقْصِ فِي الثَّمَنِ اسْتِشْهَادًا بِأَنَّ الجزء السادس < 558 > مَنِ ادَّعَى بَيْعَ عَبْدِهِ عَلَى رَجُلٍ بِأَلْفٍ وَأَنْكَرَ وَأَقَامَ الْمُدَّعِي بَيِّنَةً بِالْبَيْعِ فَحُكِمَ لَهُ بِالثَّمَنِ ثُمَّ رَجَعَ الشُّهُودُ فَإِنْ كَانَ ثَمَنُ الْعَبْدِ أَلْفًا فَلَا غُرْمَ عَلَى الشُّهُودِ ، وَإِنْ كَانَ ثَمَنُهُ أَقَلَّ مِنْ أَلْفٍ غُرِّمَ الشُّهُودُ بِرُجُوعِهِمْ قَدْرَ النَّقْصِ مِنْ ثَمَنِهِ .

وَالْوَجْهُ الثَّانِي وَهُوَ قَوْلُ جُمْهُورِ أَصْحَابِنَا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت