فهرس الكتاب
إِقْرَارِهِ إِضْرَارًا بِهِ فَسَقَطَ .
وَفِي صِحَّةِ وَصِيَّتِهِ رِفْقًا بِهِ فَأُمْضِيَتْ .
وَأَمَّا الْمُكَلَّفُ فَضَرْبَانِ: مَحْجُورٌ عَلَيْهِ ، وَغَيْرُ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ .
أَمَّا غَيْرُ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ: فَهُوَ الْبَالِغُ الرَّشِيدُ الْعَاقِلُ فَإِقْرَارُهُ صَحِيحٌ إِذَا أَقَرَّ مُخْتَارًا وَبَاطِلٌ إِنْ أَقَرَّ مُكْرَهًا ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْمُقِرُّ رَجُلًا ، أَوِ امْرَأَةً مُسْلِمًا ، أَوْ كَافِرًا ، عَدْلًا ، أَوْ فَاسِقًا وَإِقْرَارُ جَمِيعِهِمْ لَازِمٌ .
وَأَمَّا الْمَحْجُورُ عَلَيْهِ فَضَرْبَانِ: أَحَدُهُمَا: مَنْ حُجِرَ عَلَيْهِ لِأَجْلِ نَفْسِهِ .
وَالثَّانِي: مَنْ حُجِرَ عَلَيْهِ لِأَجْلِ غَيْرِهِ .
فَأَمَّا الْمَحْجُورُ عَلَيْهِ لِأَجْلِ نَفْسِهِ فَهُوَ السَّفِيهُ ، وَإِنْ أَقَرَّ بِبَدَنٍ مِنْ قِصَاصٍ ، أَوْ حَدٍّ هل ينفذ إقراره ؟ نَفَذَ إِقْرَارُهُ فِيهِ ؛ لِأَنَّهُ لَا حَجْرَ عَلَيْهِ فِي بَدَنِهِ ، وَإِنْ أَقَرَّ بِمَالٍ حكم إقرار السفيه بالمال لَمْ يَلْزَمْ إِقْرَارُهُ فِيهِ مَا كَانَ الْحَجْرُ عَلَيْهِ بَاقِيًا ، فَإِنْ فُكَّ حَجْرُهُ لَمْ يَلْزَمْ ذَلِكَ حُكْمًا لِبُطْلَانِ الْإِقْرَارِ ، وَلَزِمَهُ ذَلِكَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى إِذَا كَانَ عَلَى يَقِينٍ مِنْ لُزُومِهِ وَسَوَاءٌ كَانَ مَا أَقَرَّ بِهِ حَقًّا لِلَّهِ تَعَالَى ، أَوْ حَقًّا لِآدَمِيٍّ .
فَلَوْ كَانَ حِينَ أَقَرَّ سَفِيهًا لَكِنْ لَمْ يَحْجُرْ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ فَإِقْرَارُهُ لَازِمٌ فِي الْمَالِ ، وَالْبَدَنِ جَمِيعًا ، وَهُوَ فِي الْإِقْرَارِ كَالرَّشِيدِ .
وَأَمَّا الْمَحْجُورُ عَلَيْهِ لِأَجْلِ غَيْرِهِ أنواعه فَأَرْبَعَةٌ: أَحَدُهُمُ: الْعَبْدُ الْمَحْجُورُ عَلَيْهِ لِأَجْلِ سَيِّدِهِ .
وَالثَّانِي: الْمُفْلِسُ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ لِأَجْلِ