فهرس الكتاب

الصفحة 649 من 19271

اثْنَيْنِ وَشَيْءٌ ، وَإِذَا كَانَ أَكْثَرُ مِنَ النِّصْفِ ، قَالُوا ثَلَاثَةً إِلَّا شَيْئًا ، فَلَمَّا جُعِلَ الشَّيْءُ الزَّائِدُ نِصْفًا كَامِلًا كَانَ احْتِيَاطًا .

الجزء الأول < 335 > وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ لَمَّا كَانَتِ الْقِرْبَةُ الثَّالِثَةُ مُتَبَعِّضَةٌ فَبَعْضُهَا مِنْ جُمْلَةِ الْقُلَّةِ ، وَبَعْضُهَا لَيْسَ مِنْهَا ، وَلَمْ يَكُنْ تَكْثِيرُ أَحَدِ الْبَعْضَيْنِ عَلَى الْآخَرِ بِأَوْلَى مِنْ عَكْسِهِ ، وَجَبَ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الْبَعْضَيْنِ ، فَجَعَلَ كُلَّ أَحَدٍ مِنْهُمَا نِصْفًا مُسَاوِيًا لِصَاحِبِهِ ، وَهُوَ الْقَلِيلُ لَا يَكُونُ لِلِاحْتِيَاطِ فِيهِ تَأْثِيرٌ فَجَعَلَ الشَّافِعِيُّ خَمْسَ قِرَبٍ احْتِيَاطًا: لِأَنَّ مُجَاوَزَةَ الْمَقَادِيرِ لِلِاسْتِيفَاءِ احْتِيَاطٌ لَهَا أَوْلَى كَمَا يَتَجَاوَزُ حَدَّ الْوَجْهِ فِي غَسْلِهِ وَحَدَّ الْعَوْرَةِ وَإِمْسَاكَ شَيْءٍ مِنَ اللَّيْلِ فِي طَرَفِ الصَّوْمِ ، وَلَمْ يَتَعَرَّضِ الشَّافِعِيُّ لِتَحْدِيدِ الْقِرَبِ بِالْأَرْطَالِ ، لِأَنَّهُ اكْتَفَى أَهْلُ عَصْرِهِ فِي بَلَدِهِ بِالْقِرَبِ الْمَشْهُورَةِ بَيْنَهُمْ ، عَنْ أَنْ يُقَدِّرَ كُلَّ قِرْبَةٍ لَهُمْ كَمَا اكْتَفَى النَّبِيُّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} بِالْقِلَالِ الْمَشْهُورَةِ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ عَنْ أَنْ يُقَدِّرَ كُلَّ قُلَّةٍ لَهُمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

مستوى فَصْلٌ هَلْ تَحْدِيدُ الْقُلَّتَيْنِ تَقْرِيبٌ أَمْ تَحْقِيقٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت