فهرس الكتاب

الصفحة 652 من 19271

مَسْأَلَةٌ: الْفَارِقُ بَيْنَ الْمَاءِ الْكَثِيرِ وَالْقَلِيلِ قَالَ الشَّافِعِيُّ:"احْتَجَّ بِأَنَّهُ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ تَتَوَضَأُ مِنْ بِئْرِ بُضَاعَةَ وَهِيَ تُطْرَحُ فِيهَا الْمَحَايِضُ وَلُحُومُ الْكِلَابِ وَمَا يُنَجِّي الْنَاسَ فَقَالَ:"الْمَاءُ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ"قَالَ وَمَعْنَى لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ إِذَا كَانَ كَثِيرًا لَمْ يُغَيِّرْهُ النَّجَسُ ."

وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} أَنَّهُ قَالَ:"خُلِقَ الْمَاءُ طَهُورًا لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ إِلَّا مَا غَيَّرَ رِيحَهُ أَوْ طَعْمَهُ"وَقَالَ فِيمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ نَزَحَ زَمْزَمَ مِنْ زِنْجِيٍّ مَاتَ فِيهَا إِمَّا لَا نَعْرِفُهُ وَزَمْزَمُ عِنْدَنَا وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ:"أَرْبَعٌ لَا يَخْبُثْنَ"الجزء الأول < 336 > فَذَكَرَ الْمَاءَ وَهُوَ لَا يُخَالِفُ النَّبِيَّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} وَقَدْ يَكُونُ الْدمُ ظَهَرَ فِيهَا فَنَزَحَهَا إِنْ كَانَ فَعَلَ أَوْ تَنْظِيفًا لَا وَاجِبًا .

وَإِذَا كَانَ الْمَاءُ خَمْسَ قِرَبٍ كِبَارٍ مِنْ قِرَبِ الْحِجَازِ ، فَوَقَعَ فِيهِ دَمٌ أَوْ أَيُّ نَجَاسَةٍ كَانَتْ ، فَلَمْ يُغَيَّرْ طَعْمُهُ وَلَا لَوْنُهُ وَ لَا رِيحُهُ ، وَلَمْ يَنْجُسْ ، وَهُوَ بِحَالِهِ طَاهِرٌ ، لِأَنَّ فِيهِ خَمْسَ قِرَبٍ فَصَاعِدًا وَهَذَا فَرْقُ مَا بَيْنَ الْكَثِيرِ الَذِي لَا يُنَجِّسُهُ إِلَّا مَا غَيَّرَهُ ، وَمِنَ الْقَلِيلِ الَّذِي يُنَجِّسُهُ مَا لَمْ يُغَيِّرُهُ"."

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا صَحِيحٌ .

إِذَا ثَبَتَ أَنَّ الْقُلَّتَيْنِ فَرْقٌ بَيْنَ قَلِيلِ الْمَاءِ وَكَثِيرِهِ ، وَأَنَّ الْقُلَّتَيْنِ خَمْسُ قِرَبٍ بِمَا وَصَفْنَا ، وَأَنَّ الْخَمْسَ قِرَبٍ خَمْسُمِائَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت