فهرس الكتاب
مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: وَلَوْ أَقَرَّ أَنَّهُ تَكَفَّلَ لَهُ بِمَالٍ عَلَى أَنَّهُ بِالْخِيَارِ وَأَنْكَرَ الْمَكْفُولُ لَهُ الْخِيَارَ فما الحكم فَمَنْ جَعَلَ الْإِقْرَارَ وَاحِدًا أَحْلَفَهُ عَلَى الْخِيَارِ وَأَبْرَأَهُ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ بِخِيَارٍ وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ بِبَعْضِ إِقْرَارِهِ أَلْزَمَهُ مَا يَضُرُّهُ وَأَسْقَطَ مَا ادَّعَى الْمُخْرِجُ بِهِ ( قَالَ الْمُزَنِيُّ ) - رَحِمَهُ اللَّهُ - قَوْلُهُ الَّذِي لَمْ يَخْتَلِفْ أَنَّ الْإِقْرَارَ وَاحِدٌ وَكَذَا قَالَ فِي الْمُتَبَايِعَيْنِ إِذَا اخْتَلَفَا فِي الْخِيَارِ أَنَّ الجزء السابع < 79 > الْقَوْلَ قَوْلُ الْبَائِعِ مَعَ يَمِينِهِ ، وَقَدْ قَالَ إِذَا أَقَرَّ بِشَيْءٍ فَوَصَفَهُ وَوَصَلَهُ قَبْلَ قَوْلِهِ ، وَلَمْ أَجْعَلْ قَوْلًا وَاحِدًا إِلَّا حُكْمًا وَاحِدًا وَمَنْ قَالَ أَجْعَلُهُ فِي الدَّرَاهِمِ ، وَالدَّنَانِيرِ مُقِرًّا وَفِي الْأَجَلِ مُدَّعِيًا لَزِمَهُ إِذَا أَقَرَّ بِدِرْهَمِ نَقْدِ الْبَلَدِ لَزِمَهُ فَإِنْ وَصَلَ إِقْرَارُهُ بِأَنْ يَقُولَ طَبَرِيٌّ جَعَلَهُ مُدَّعِيًا ؛ لِأَنَّهُ ادَّعَى نَقْصًا مِنْ وَزْنِ الدِّرْهَمِ وَمِنْ عَيْنِهِ وَلَزِمَهُ لَوْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ إِلَّا عَشْرَةٌ أَنْ يُلْزِمَهُ أَلْفًا وَلَهُ أَقَاوِيلُ كَذَا"."
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَمُقَدِّمَةُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الضَّمَانَ بِشَرْطِ الْخِيَارِ بَاطِلٌ .
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: جَائِزٌ لِدُخُولِ الضَّامِنِ فِيهِ عَلَى شَرْطِهِ .
وَالدَّلَالَةُ عَلَى فَسَادِهِ أَنَّهُ عَقْدُ وَثِيقَةٍ فَبَطَلَ بِاشْتِرَاطِ الْخِيَارِ كَالرَّهْنِ ، وَلِأَنَّ الضَّمَانَ يَقْتَضِي اللُّزُومَ ، وَالْإِثْبَاتَ ، وَالْخِيَارُ يُنَافِي اللُّزُومَ ، وَالْإِثْبَاتَ ، وَإِذَا