فهرس الكتاب

الصفحة 6611 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ:"وَتَجُوزُ الشَهَادَةُ أَنَّهُمْ لَا يَعْرِفُونَ لَهُ وَارِثًا غَيْرَ فُلَانٍ إِذَا كَانُوا مِنْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ الْبَاطِنَةِ وَإِنْ قَالُوا بَلَغَنَا أَنَّ لَهُ وَارِثًا غَيْرَهُ لَمْ يُقَسَّمِ الْمِيرَاثُ حَتَّى يُعْلَمَ كَمْ هُوَ فَإِنْ تَطَاوَلَ ذَلِكَ دُعِيَ الْوَارِثُ بِكَفِيلٍ لِلْمِيرَاثِ ، وَلَا نَجْبُرُهُ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا كَمَا قَالَ: إِذَا ادَّعَى رَجُلٌ مِيرَاثَ مَيِّتٍ وَشَهِدَ لَهُ شَاهِدَانِ بِاسْتِحْقَاقِ مِيرَاثِهِ لَمْ تُسْمَعِ الشَّهَادَةُ مِنْهُمَا حَتَّى يَذْكُرَانِ مَا اسْتَحَقَّ بِهِ مِيرَاثَهُ مِنْ سَبَبٍ ، أَوْ نَسَبٍ لِاخْتِلَافِ الْفُقَهَاءِ فِي الْمَوَارِيثِ الْمُسْتَحَقَّةِ ، وَالْأَحَقِّ بِهَا مِنَ الْوَرَثَةِ فَإِذَا شَهِدَا بِمَا يَصِيرُ بِهِ وَارِثًا مِنْ نَسَبٍ ، أَوْ سَبَبٍ يَسْتَحِقُّ بِهِ فَرْضًا ، أَوْ تَعْصِيبًا لَمْ يَخْلُ حَالُ شَهَادَتِهِمَا مِنْ ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا: أَنْ يَتَضَمَّنَ إِثْبَاتَ مِيرَاثِ الْمُدَّعِي وَنَفْيَ مِيرَاثِ غَيْرِهِ .

وَالثَّانِي: أَنْ يَتَضَمَّنَ إِثْبَاتَ مِيرَاثِهِ وَمِيرَاثَ غَيْرِهِ .

وَالثَّالِثُ: أَنْ يَتَضَمَّنَ إِثْبَاتَ مِيرَاثِهِ ، وَلَا يَتَضَمَّنَ ذِكْرَ غَيْرِهِ فِي إِثْبَاتِ ، وَلَا نَفْيٍ .

فَأَمَّا الْقِسْمُ الْأَوَّلُ وَهُوَ أَنْ يَتَضَمَّنَ إِثْبَاتَ مِيرَاثِهِ وَنَفْيَ مِيرَاثِ غَيْرِهِ فَصُورَتُهُ أَنْ يَقُولَ الشَّاهِدَانِ: نَشْهَدُ أَنَّ فُلَانًا هَذَا وَارِثُ فُلَانِ الْمَيِّتِ وَأَنَّ الْمَيِّتَ لَا نَعْلَمُ لَهُ وَارِثًا غَيْرَهُ فَيَصِيرَانِ الجزء السابع < 112 > شَاهِدَيْنِ بِإِثْبَاتٍ وَنَفْيٍ .

أَمَّا الْإِثْبَاتُ فَشَهَادَتُهُمَا بِهِ عَلَى الْبَتِّ ، وَالْقَطْعِ ، وَهِيَ مَقْبُولَةٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت