فهرس الكتاب

الصفحة 6659 من 19271

أَمْ لَا ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: لَهُ إِعَارَتُهَا ؛ لِأَنَّ الْعَارِيَةَ أَوْجَبَتْ دَوَامَ وَضْعِهَا ، فَعَلَى هَذَا لَوِ امْتَنَعَ صَاحِبُ الْحَائِطِ مِنْ بِنَائِهِ كَانَ لِصَاحِبِ الْأَجْذَاعِ أَنْ يَبْنِيَهُ لِيَصِلَ إِلَى حَقِّهِ مِنْ وَضْعِ أَجْذَاعِهِ فِيهِ .

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَيْسَ لَهُ إِعَادَتُهَا ؛ لِأَنَّ الْحَائِطَ الْمَأْذُونَ فِيهِ لَمْ يَبْقَ وَهَذَا غَيْرُهُ ، وَلَمْ يَعُدْ مَالِكَهُ ، فَعَلَى هَذَا لَوْ أَرَادَ صَاحِبُ الْأَجْذَاعِ أَنْ يَبْنِيَ الْحَائِطَ عِنْدَ امْتِنَاعِ صَاحِبِهِ مِنْ بِنَائِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ .

فَصْلٌ: وَإِذَا أَعَارَهُ جِذْعًا لِيُمْسِكَ بِهِ حَائِطًا فَلَيْسَ لَهُ بَعْدَ الْمَسْكِ أَنْ يَرْجِعَ فِيهِ مَا كَانَ الْحَائِطُ قَائِمًا وَكَانَ الْجِذْعُ صَحِيحًا لِمَا فِيهِ مِنْ إِدْخَالِ الضَّرَرِ عَلَى صَاحِبِ الْحَائِطِ بَعْدَ الْمَسْكِ مِنْ خَوْفِ السُّقُوطِ وَهَلَاكِهِ وَهَلْ لَهُ الْمُطَالَبَةُ بَعْدَ الرُّجُوعِ بِأُجْرَتِهِ أَمْ لَا ؟ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنَ الْوَجْهَيْنِ فَإِنِ انْكَسَرَ الْجِذْعُ ، أَوِ انْهَدَمَ الْحَائِطُ فَلَهُ الرُّجُوعُ بِهِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَجَدَّدُ بِأَخْذِهِ ضَرَرٌ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت