، وَالْقِيَاسِ .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَالْأَصْلُ فِي تَحْرِيمِ الْغَصْبِ وَحَظْرِ الْأَمْوَالِ الْكِتَابُ ، وَالسُّنَّةُ وَإِجْمَاعُ الْأُمَّةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ [ النَّحْلِ: 90 ] .
وَالْبَغْيُ ، وَالْغَصْبُ مِنْ جُمْلَةِ الْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ .
وَقَالَ تَعَالَى: لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ [ النِّسَاءِ: 29 ] ، وَالْغَصْبُ مِنَ الْبَاطِلِ .
وَقَالَ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا [ النِّسَاءِ: 10 ] ، وَقَالَ تَعَالَى: إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ [ الشُّورَى: 42 ] .
وَالْغَصْبُ مِنْ جُمْلَةِ الظُّلْمِ ؛ لِأَنَّ حَقِيقَةَ الظُّلْمِ وَضْعُ الشَّيْءِ غَيْرَ مَوْضِعِهِ .
وَلِذَلِكَ قِيلَ أَرْضٌ مَظْلُومَةٌ ، وَفِيهَا تَأْوِيلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَتَجَاوَزَهَا الْمَطَرُ .
وَالثَّانِي: أَنْ يَأْتِيَهَا مِنْ غَيْرِ أَوَانِهِ .
الجزء السابع < 134 > وَقَالَ الشَّاعِرُ: وَهُوَ تَمِيمُ بْنُ أَبِي مُقْبِلٍ: عَادَ الْأَخِلَّةُ فِي دَارٍ وَكَانَ بِهَا هُرْتُ الشَّقَاشِقِ ظَلَّامُونَ لِلْجُزُرِ وَفِيهَا تَأْوِيلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَعْقِرَ فِي غَيْرِ مَنْحَرٍ عَلَى عَادَةِ الْجَاهِلِيَّةِ فِي قَطْعِ الْعَرَاقِيبِ .
وَالثَّانِي: أَنْ يَنْحَرَ لِغَيْرِ مَا سَبَبٍ .
وَأَمَّا السُّنَّةُ: فَمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - فِي خُطْبَةِ الْوَدَاعِ أَنَّهُ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ اسْمَعُوا مِنِي أُبَيِّنْ لَكُمْ فَإِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلِّي لَا أَلْقَاكُمْ بَعْدَ عَامِي هَذَا فِي