فهرس الكتاب

الصفحة 6670 من 19271

وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: لَعَنَ اللَّهُ سَارِقَ الْمَنَارِ قِيلَ ، وَمَا سَارِقُ الْمَنَارِ ؟ قَالَ أَنْ يَأْخُذَ الرَّجُلُ الْعَلَامَةَ مِنْ أَرْضِ نَفْسِهِ إِلَى أَرْضِ غَيْرِهِ فَجَعَلَ ذَلِكَ سَرِقَةً وَمِثْلُهُ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - أَنَّهُ قَالَ: مَلْعُونٌ مَنْ لَعَنَ أَبَاهُ مَلْعُونٌ مَنْ لَعَنَ أُمَّهُ مَلْعُونٌ مَنْ غَيَّرَ تُخُومَ الْأَرْضِ ، وَفِي تُخُومِ الْأَرْضِ تَأْوِيلَانِ: أَحَدُهُمَا: عُلَمَاؤُهَا .

وَالثَّانِي: حُدُودُهَا وَأَعْلَامُهَا وَلِأَنَّ مَا ضُمِنَ بِالْقَبْضِ فِي الْعُقُودِ ضُمِنَ بِالتَّصَرُّفِ فِي الْعُقُودِ كَالْمُحَوَّلِ ، وَالْمَنْقُولِ .

وَلِأَنَّ مَا ضُمِنَ بِهِ الْمَنْقُولُ ضُمِنَ بِهِ غَيْرُ الْمَنْقُولِ كَالْعُقُودِ وَلِأَنَّهُ عُدْوَانٌ فَجَازَ أَنْ يُضْمَنَ بِهِ غَيْرُ الْمَنْقُولِ كَالْجِنَايَةِ .

فَأَمَّا الْجَوَابُ بِأَنَّ مَا لَمْ يُنْقَلْ مُخْتَصٌّ بِالْمَنْعِ ، وَالْإِحَالَةِ كَالْحَبْسِ فَهُوَ أَنَّ الْمَحْبُوسَ عَنْ الجزء السابع < 136 > مَالِهِ حَصَلَ التَّعَدِّي عَلَيْهِ دُونَ مَالِهِ فَلَمْ يَصِرِ الْمَالُ مَغْصُوبًا وَخَالَفَ حَالَ التَّصَرُّفِ فِيهِ مَعَ اشْتِهَارِ الْقَوْلِ عُرْفًا أَنَّ فُلَانًا غَصَبَ دَارًا ، أَوْ أَرْضًا .

وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنِ الْمَسْرُوقِ فَهُوَ أَنَّ الْقَطْعَ فِيهَا مُعْتَبَرٌ بِهَتْكِ الْحِرْزِ وَإِخْرَاجِ الْمَالِ عَنْهُ حَتَّى لَوْ نُقِلَ غَيْرَ مُحْرَزٍ لَمْ يَكُنْ سَارِقًا يُقْطَعُ وَخَالَفَ الْغَصْبُ الْمُعْتَبَرُ بِالتَّصَرُّفِ فِي الْمَالِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَا يُقَالُ سَرَقَ دَارًا وَيُقَالُ غَصَبَ دَارًا .

مستوى فَصْلٌ أَحْوَال الْمَغْصُوبِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت