{صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - طَعَامًا فَبَعَثَتْ بِهِ فَأَخَذَنِي أَفْكَلُ فَكَسَرْتُ الْإِنَاءَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا كَفَّارَةُ مَا صَنَعْتُ ؟ قَالَ: إِنَاءٌ مِثْلُ إِنَاءٍ وَطَعَامٌ مِثْلُ طَعَامٍ .
وَمَا رُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ بَنِي الجزء السابع < 137 > عَمِّكَ سَعَوْا عَلَى إِبِلِي فَاحْتَلَبُوا أَلْبَانَهَا وَأَكَلُوا فُصْلَانَهَا فَقَالَ عُثْمَانُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - نُعْطِيكَ إِبِلًا مِثْلَ إِبِلِكَ وَفُصْلَانًا مِثْلَ فُصْلَانِكَ .
فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَقَدْ رَأَيْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ رَأَيًا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنَ الْوَادِي الَّذِي جَنَى فِيهِ بَنُو عَمِّكَ فَقَالَ عُثْمَانُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - نَعَمْ .
وَدَلِيلُنَا: مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ قُوِّمَ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مُوسِرًا فَأُوجِبُ قِيمَةَ الْحِصَّةِ ، وَلَمْ يُوجِبْ مِثْلَ تِلْكَ الْحِصَّةِ وَلِأَنَّهُ لَمَّا كَانَتْ أَجْزَاؤُهُ مَضْمُونَةً بِالْقِيمَةِ دُونَ الْمِثْلِ حَتَّى مَنْ قَطَعَ يَدَ دَابَّةٍ لَمْ تُقْطَعْ يَدُ دَابَّتِهِ وَمَنْ خَرَقَ ثَوْبًا لَمْ يُخْرَقْ ثَوْبُهُ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ فِي اسْتِهْلَاكِ الْعَيْنِ بِمَثَابَتِهِ وَلِأَنَّ مَا تَخَلَّفَ أَجْزَاؤُهُ يَتَعَذَّرُ فِيهِ الْمُمَاثَلَةُ ، وَلَا يَخْلُو مِنْ أَنْ يَكُونَ زَائِدًا يُظْلَمُ بِهِ الْغَاصِبُ ، أَوْ نَاقِصًا يُظْلَمُ بِهِ الْمَغْصُوبُ ، وَالْقِيمَةُ عَدْلٌ يُؤْمَنُ فِيهَا ظُلْمُ الْفَرِيقَيْنِ .
فَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ قَوْلِهِ: إِنَاءٌ مِثْلُ الْإِنَاءِ ، وَطَعَامٌ مِثْلُ طَعَامٍ