فهرس الكتاب

الصفحة 6675 من 19271

فَصْلٌ: فَإِذَا تَقَرَّرَ أَنَّهُ مَضْمُونٌ بِالْقِيمَةِ دُونَ الْمِثْلِ ما كان من المغصوب فَلَا يَخْلُو أَنْ يَكُونَ مِنْ جِنْسِ الْأَثْمَانِ ، أَوْ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهَا فَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الْأَثْمَانِ كَالثِّيَابِ ، وَالْحَيَوَانِ فَقِيمَتُهُ مِنْ غَالِبِ نَقْدِ الْبَلَدَ فِيهِ أَكْثَرُ مَا كَانَ قِيمَةً مِنْ حِينِ الْغَصْبِ إِلَى حِينِ التَّلَفِ فِي سُوقِهِ وَبَلَدِهِ فَإِنْ قِيلَ: لِمَ لَمْ يَضْمَنْ نَقْصَ السُّوقِ مَعَ بَقَاءِ الْعَيْنِ وَضَمِنَ نَقْصَ السُّوقِ مَعَ تَلَفِ الْعَيْنِ ؟ قِيلَ: لِأَنَّهُ قَدْ فَوَّتَ عَلَيْهِ زِيَادَةَ السُّوقِ مَعَ تَلَفِ الْعَيْنِ ، وَلَمْ يُفَوِّتْهَا عَلَيْهِ مَعَ بَقَاءِ الْعَيْنِ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ جِنْسِ الْأَثْمَانِ ، فَعَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ مُبَاحَ الِاسْتِعْمَالِ كَالْحُلِيِّ فَفِي كَيْفِيَّةِ ضَمَانِهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: تُضْمَنُ قِيمَتُهُ مَصُوغًا مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ إِنْ كَانَ مِنَ الذَّهَبِ ضَمِنَ قِيمَتَهُ وَرِقًا ، وَإِنْ كَانَ مِنَ الْوَرِقِ ضَمِنَ قِيمَتَهُ ذَهَبًا .

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنْ يَضْمَنَهُ بِمِثْلِ وَزْنِهِ مِنْ جِنْسِهِ وَبِأُجْرَةِ صِيَاغَتِهِ مِثْلَ أَنْ يَكُونَ وَزْنُهُ مِائَةَ مِثْقَالٍ مِنْ ذَهَبٍ وَهُوَ مَصُوغٌ فَيَضْمَنُهُ بِمِائَةِ مِثْقَالٍ ذَهَبٍ وَبِأُجْرَةِ صِيَاغَتِهِ .

وَهَلْ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْأُجْرَةُ ذَهَبًا أَمْ لَا ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: لَا يَجُوزُ حَتَّى تَكُونَ وَرِقًا لِئَلَّا يُفْضِيَ إِلَى الرِّبَا ، وَالتَّفَاضُلِ فِي الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ ، وَالْوَجْهُ الثَّانِي: وَهُوَ أَصَحُّ أَنَّهُ يَجُوزُ ؛ لِأَنَّهُ بَدَلٌ مِنَ الصِّيَاغَةِ .

وَالْعَمَلُ الَّذِي لَا يُدَاخِلُهُ الجزء السابع < 138 > الرِّبَا وَلَوْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت