فهرس الكتاب

الصفحة 6689 من 19271

بِغُرْمِهَا لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ لِيَخْلُصَ الْعَبْدُ لِسَيِّدِهِ ، وَلَا مَعْنَى لِبَيْعِهِ فِي الْجِنَايَةِ ثُمَّ غُرْمِ قِيمَتِهِ لِلسَّيِّدِ ؛ لِأَنَّ إِمْكَانَ رَدِّهِ يَمْنَعُ مِنْ أَخْذِ السَّيِّدِ لِقِيمَتِهِ فَإِنْ كَانَ الْأَرْشُ زَائِدًا عَلَى قِيمَةِ الْعَبْدِ فَفِي قَدْرِ مَا يُؤْخَذُ الْغَاصِبُ بِغُرْمِهِ قَوْلَانِ مَبْنِيَّانِ عَلَى اخْتِلَافِ قَوْلَيْهِ فِي السَّيِّدِ إِذَا مُنِعَ مِنْ بَيْعِ عَبْدِهِ الْجَانِي هَلْ يَلْزَمُهُ قَدْرُ قِيمَتِهِ ، أَوْ جَمِيعُ أَرْشِ جِنَايَتِهِ ؛ لِأَنَّ الْغَاصِبَ مَأْخُوذٌ بِفِكَاكِ الْعَبْدِ فَصَارَ مَانِعًا مِنْ بَيْعِهِ بِبَدَلِ الْجِنَايَةِ فَكَانَ عَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْغَاصِبَ مَأْخُوذٌ بِغُرْمِ قِيمَتِهِ لَا غَيْرَ ، وَلَا شَيْءَ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ سِوَاهَا وَيَخْلُصُ الْعَبْدُ لِسَيِّدِهِ .

وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّ الْغَاصِبَ مَأْخُوذٌ بِغُرْمِ جَمِيعِ الْأَرْشِ وَإِنْ كَانَتْ قَيَمًا لِيَخْلُصَ الْعَبْدُ الجزء السابع < 144 > لِسَيِّدِهِ ، فَأَمَّا إِنْ كَانَ الْعَبْدُ قَدْ عَادَ إِلَى يَدِ سَيِّدِهِ فَلَا مُطَالَبَةَ لِلسَّيِّدِ عَلَى الْغَاصِبِ بِأَرْشِ الْجِنَايَةِ ؛ لِأَنَّهُ حَقٌّ لِغَيْرِهِ ، وَلَا مُطَالَبَةَ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ عَلَى الْغَاصِبِ أَيْضًا ؛ لِأَنَّ جِنَايَةَ الْعَبْدِ فِي رَقَبَتِهِ وَلِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ أَنْ يَأْخُذَ الْعَبْدَ لِيَسْتَوْفِيَ مِنْهُ أَرْشَ جِنَايَتِهِ فَإِذَا أَخَذَهُ فَلِلسَّيِّدِ أَنْ يَأْخُذَ الْغَاصِبَ بِفِكَاكِهِ وَرَدِّهِ فَإِنْ سَبَقَ الْمَجْنِيَّ عَلَيْهِ إِلَى بَيْعِهِ فَلَيْسَ لَهُ أَكْثَرُ مِنْ ثَمَنِهِ وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ أَرْشِ جِنَايَتِهِ وَعَلَى الْغَاصِبِ أَنْ يَغْرَمَ لِلسَّيِّدِ قِيمَتَهُ وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت