اسْتِعْمَالِهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: يَجُوزُ كَمَا لَوْ يَتَغَيَّرُ بِلَا انْحِلَالٍ مِنْ غَيْرِ طَبْخٍ .
وَالثَّانِي: لَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ ، لِأَنَّهُ بِالطَّبْخِ صَارَ مَرَقًا .
وَمِنْ فُرُوعِ هَذَا الْفَصْلِ أَنَّ الْقَطِرَانَ إِذَا وَقَعَ فِي الْمَاءِ فَغَيَّرَهُ استعمال الماء في هذه الحالة فَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الْأُمِّ: لَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ عَلَى قَوْلَيْنِ كَمَا وَهَمَ فِيهِ بَعْضُ أَصْحَابِنَا ، وَلَكِنَّ الْقَطِرَانَ عَلَى ضَرْبَيْنِ: الْأَوَّلُ: ضَرْبٌ فِيهِ دُهْنِيَّةٌ فَتَغَيُّرُ الْمَاءِ بِهِ لَا يَمْنَعُ مِنْ جَوَازِ اسْتِعْمَالِهِ ، كَمَا لَوْ تَغَيَّرَ بِدُهْنٍ .
وَالثَّانِي: ضَرْبٌ لَا دُهْنِيَّةَ فِيهِ فَتَغَيُّرُ الْمَاءِ فِيهِ مَانِعٌ مِنْ جَوَازِ اسْتِعْمَالِهِ كَمَا لَوْ يَتَغَيَّرُ بِمَائِعٍ .
وَمِنْ فُرُوعِ هَذَا الْفَصْلِ: أَنَّ الْمَاءَ إِذَا تَغَيَّرَ بِالشَّمْعِ استعمال الماء في هذه الحالة جَازَ اسْتِعْمَالُهُ ، كَمَا لَوْ تَغَيَّرَ بِدُهْنٍ ، وَلَوْ تَغَيَّرَ شَحْمٌ أُذِيبَ فِيهِ بِالنَّارِ استعمال الماء في هذه الحالة كَانَ فِي جَوَازِ اسْتِعْمَالِهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: يَجُوزُ لِأَنَّ الشَّحْمَ دُهْنٌ .
وَالثَّانِي: لَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ لِأَنَّ مُخَالَطَةَ الشَّحْمِ لِلْمَاءِ تَجْعَلُهُ مَرَقًا .
وَمِنْ فُرُوعِ هَذَا الْفَصْلِ: أَنَّ الْمَاءَ إِذَا تَغَيَّرَ بِالْكَافُورِ استعمال الماء في هذه الحالة فَلَهُ ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ: حَالٌ يُعْلَمُ انْحِلَالَ الْكَافُورِ فِيهِ فَاسْتِعْمَالُهُ غَيْرُ جَائِزٍ ، لِأَنَّهُ تَغَيُّرُ مُخَالَطَةٍ .
وَحَالٌ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَمْ يَنْحَلَّ فِيهِ فَاسْتِعْمَالُهُ جَائِزٌ ، لِأَنَّهُ