فهرس الكتاب

الصفحة 697 من 19271

مِنْ غَيْرِ مُجَاوِزَةٍ كَالْجَبِيرَةِ وَحَاجَةِ الْمُقِيمِ إِلَى لُبْسِ الْخُفَّيْنِ لَا يَسْتَدِيمُ فِي الْغَالِبِ أَكْثَرَ مِنْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَالْمُسَافِرُ لَا تَسْتَدِيمُ حَاجَتُهُ فَوْقَ ثَلَاثٍ .

فَأَمَّا حَدِيثُ أُبَيِّ بْنِ عِمَارَةَ فَدَالٌّ عَلَى جَوَازِ الْمَسْحِ مَا شَاءَ ، وَهَذَا صَحِيحٌ ، إِذَا نَزَعَ خُفَّيْهِ كُلَّ ثَلَاثٍ وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِاسْتِدَامَتِهِ مَا شَاءَ .

وَأَمَّا حَدِيثُ خُزَيْمَةَ فَلَا دَلِيلَ فِيهِ: لِأَنَّهُ مَا اسْتَزَادَهُ ، وَلَوِ اسْتَزَادَهُ لَجَازَ أَنْ لَا يَزِيدَهُ بَلْ هُوَ ظَنٌّ يُقَابَلُ بِمِثْلِهِ ، وَأَمَّا حَدِيثُ عُقْبَةَ بْنِ عُمَارَةَ فَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بِخِلَافِهِ ، وَلَوْ صَحَّ لَكَانَ الْجَوَابُ عَنْهُ مَا ذَكَرْنَا فِي حَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ عُمَارَةَ ، وَأَمَّا قِيَاسُهُمْ عَلَى مَسْحِ الرَّأْسِ وَالْجَبِيرَةِ ، فَإِنْ كَانَتِ الْجَبِيرَةُ أَصْلًا فَقَدْ جَمَعْنَا بَيْنَهُمَا بِالْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرْنَا ، وَإِنْ كَانَ مَسْحُ الرَّأْسِ امْتَنَعَ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا فَإِنَّ مَسْحَ الرَّأْسِ أَصْلٌ لَا يُعْتَبَرُ فِيهِ الْحَاجَةُ الدَّاعِيَةُ إِلَيْهِ بِخِلَافِ الْخُفَّيْنِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت