فهرس الكتاب

الصفحة 7272 من 19271

الْبَاقِي غُلِّبَ فِي ذَلِكَ بَيَانُ نَصِيبِ الْعَامِلِ إِذْ لَيْسَ لَهُ أَكْثَرُ مِنَ الْمُسَمَّى ، وَصَحَّتِ الْمُسَاقَاةُ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ بَيَّنَ نَصِيبَ الْعَامِلِ وَأَغْفَلَ ذِكْرَ الْبَاقِي كُلِّهِ صَحَّتِ الْمُسَاقَاةُ ، فَإِذَا أَغْفَلَ بَعْضَهُ كَانَتِ الْمُسَاقَاةُ أَوْلَى بِالصِّحَّةِ ، وَكَانَ مَا سِوَى ثُلُثِ الْعَامِلِ مِنَ النِّصْفِ الْمُسَمَّى ، وَالسُّدْسِ الْبَاقِي لِرَبِّ النَّخْلِ .

وَالْقِسْمُ الرَّابِعُ: أَنْ لَا يُبَيِّنَ نَصِيبَ نَفْسِهِ ، وَلَا نَصِيبَ الْعَامِلِ مِثْلَ أَنْ يَقُولَ"قَدْ سَاقَيْتُكَ"حكم المساقاة بهذا القول فَالْمُسَاقَاةُ بَاطِلَةٌ ؛ لِأَنَّ الْمُسَاقَاةَ قَدْ تَخْتَلِفُ ، فَصَارَ الِاقْتِصَارُ عَلَى هَذَا مُفْضِيًا إِلَى جَهَالَةٍ تَمْنَعُ مِنْ صِحَّةِ الْعَقْدِ ، وَلَكِنْ لَوْ قَالَ لَهُ قَدْ سَاقَيْتُكَ عَلَى أَنَّ الثَّمَرَةَ بَيْنَنَا ، فَعِنْدَ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ سُرَيْجٍ أَنَّ الْمُسَاقَاةَ صَحِيحَةٌ ، وَتَكُونُ الثَّمَرَةُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ ؛ لِأَنَّ ظَاهِرَ اشْتِرَاكِهِمَا فِي الثَّمَرَةِ يُوجِبُ تَسَاوِيَهُمَا فِيهَا .

وَذَهَبَ سَائِرُ أَصْحَابِنَا إِلَى أَنَّ الْمُسَاقَاةَ بَاطِلَةٌ ؛ لِأَنَّهَا قَدْ تَكُونُ بَيْنَهُمَا عَلَى تَسَاوٍ وَتَفَاضُلٍ فَلَمْ يَكُنْ حَمْلُهَا عَلَى التَّسَاوِي فِي الْإِطْلَاقِ بِأَوْلَى مِنْ حَمْلِهَا عَلَى التَّفَاضُلِ فَبَطَلَتْ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت