فهرس الكتاب
فِيهِ الْأَجْرُ .
كَالشَّرِيكَيْنِ بِأَبْدَانِهِمَا ، يَقْتَسِمَانِ الْكَسْبَ عَلَى أُجُورِ أَمْثَالِهِمَا ، وَبِحَسْبِ تَفَاضُلِهِمَا فِي أَعْمَالِهِمَا ، وَهَذَا مُخَرَّجٌ مِنْ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -"أَنَّ الْعَامِلَ أَجِيرٌ"، فَعَلَى هَذَا يَرْجِعُ مَنْ شَرَطَ لِنَفْسِهِ ثُلُثَيِ الثَّمَرَةِ عَلَى صَاحِبِهِ بِنِصْفِ أُجْرَةِ مِثْلِهِ ؛ لِأَنَّهُ شَرَطَ عَلَى عَمَلِهِ بَدَلًا ، وَلَمْ يَبْذُلْهُ تَطَوُّعًا فَاسْتَحَقَّ نِصْفَ الْأُجْرَةِ ، وَسَقَطَ نِصْفُهَا ؛ لِأَنَّ نِصْفَ عَمَلِهِ فِي مِلْكِ نَفْسٍ ، فَلَمْ يَرْجِعْ بِبَدَلِهِ وَنِصْفِهِ فِي مِلْكِ شَرِيكِهِ ، فَرَجَعَ بِبَدَلِهِ .
فَأَمَّا الْمُشْتَرِطُ لِنَفْسِهِ ثُلُثَ الثَّمَرَةِ ، فَعَلَى مَذْهَبِ الْمُزَنِيِّ لَا يَرْجِعُ بِشَيْءٍ مِنْ أُجْرَتِهِ تَغْلِيبًا لِلشَّرْطِ ، وَعَلَى مَذْهَبِ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ سُرَيْجٍ يَرْجِعُ بِنِصْفِ أُجْرَتِهِ تَغْلِيبًا لِلْعَقْدِ .