أَعْلَاهُ .
وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} يَمْسَحُ عَلَى ظَاهِرِ خُفَّيْهِ ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ:"لَكَانَ أَسْفَلُ الْخُفِّ أَوْلَى بِالْمَسْحِ مِنْ أَعْلَاهُ"لِأَنَّهُ يُلَاقِي الْأَنْجَاسَ ، فَكَانَ مَسْحُهُ لِإِزَالَةِ مَا لَاقَى مِنَ النَّجَاسَةِ أَوْلَى ، لَكِنَّ الرَّأْيَ مَتْرُوكٌ بِالنَّصِّ .
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: يُجْزِئُ مَسْحُهُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي إِسْحَاقَ: لِأَنَّهُ يُقَابِلُ مَسْحَ الْفَرْضِ الجزء الأول < 371 > كَالْأَعْلَى ، وَأَمَّا مَسْحُ الْعَقِبِ وَحْدَهُ فَإِنْ قِيلَ بِأَنَّهُ سُنَّةٌ أَجْزَأَهُ ، وَإِنْ قِيلَ: لَيْسَ بِسُنَّةٍ فَفِي إِجْزَائِهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: لَا يُجْزِئُ قِيَاسًا عَلَى السَّاقِ .
وَالثَّانِي: يُجْزِئُ: لِأَنَّهُ يُقَابِلُ مَحَلَّ الْفَرْضِ كَالْقَدَمِ الْأَعْلَى .
وَاللَّهُ أَعْلَمُ .