فهرس الكتاب

الصفحة 7356 من 19271

مَشْيُ جِنْسِهِ كَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ وَالْإِبِلِ لَمْ يَحْتَجْ إِلَى ذِكْرِهِ فِي الْعَقْدِ .

وَإِنْ كَانَ مِمَّا يَخْتَلِفُ مَشْيُهُ كَالْخَيْلِ وُصِفَ مَشْيُ الْمَرْكُوبِ مِنْ مُهَمْلَجٍ ، أَوْ قَطُوفٍ فَإِنْ أَخَلَّ بِذَلِكَ احْتَمَلَ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: صِحَّةُ الْإِجَارَةِ وَرَكِبَ الْأَغْلَبَ مِنْ خَيْلِ النَّاسِ .

وَالثَّانِي: بُطْلَانُهَا لِمَا فِيهِ مِنَ التَّبَايُنِ وَاخْتِلَافِ الْأَغْرَاضِ ، هَذَا فِيمَا وُصِفَ بِالْعَقْدِ وَلَمْ يُعَيَّنْ ، فَأَمَّا مَا عُيِّنَ بِالْعَقْدِ فَلَا يَحْتَاجُ إِلَى ذَلِكَ فِيهِ فَيَصِيرُ الْمَرْكُوبُ مَعْلُومًا بِأَحَدِ وَجْهَيْنِ: إِمَّا بِالتَّعْيِينِ وَالْإِشَارَةِ وَإِمَّا بِالذِّكْرِ وَالصِّفَةِ ، وَيَصِحُّ الْعَقْدُ فِيهِمَا وَهُمَا فِي صِحَّةِ الْعَقْدِ عَلَى سَوَاءٍ وَإِنِ اخْتَلَفَا فِي بَعْضِ الْأَحْكَامِ .

وَالشَّرْطُ الثَّانِي: تَعْيِينُ الرَّاكِبِ بِالْمُشَاهَدَةِ دُونَ الصِّفَةِ من شروط المكترى للركوب ، فَإِنْ وُصِفَ الرَّاكِبُ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ وَلَا مُشَاهَدَةٍ لَمْ يَجُزْ لِاخْتِلَافِ حَالِ الرَّاكِبِ فِي بَدَنِهِ وَحَرَكَاتِهِ الَّتِي لَا تُضْبَطُ بِالصِّفَةِ .

الجزء السابع < 412 > فَإِنْ أَرَادَ بَعْدَ تَعْيِينِهِ بِالْعَقْدِ أَنْ يُبَدِّلَ نَفْسَهُ بِغَيْرِهِ لِيَرْكَبَ فِي مَوْضِعِهِ فَإِنِ اسْتُبْدِلَ بِمَنْ كَانَ مِثْلَهُ فِي الثِّقَلِ وَالْحَرَكَةِ أَوْ أَخَفَّ جَازَ ، وَلَمْ يَجُزْ أَنْ يُسْتَبْدَلَ بِمَنْ هُوَ أَثْقَلُ .

وَلَوْ أَرَادَ الْجَمَّالُ الْمُكْرِي أَنْ يُبَدِّلَ الْبَعِيرَ الَّذِي وَقَعَ الْعَقْدُ عَلَيْهِ مُعَيَّنًا لَمْ يَجُزْ بِخِلَافِ الرَّاكِبِ .

وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ حَقَّ الرُّكُوبِ لِلرَّاكِبِ فَجَازَ أَنْ يَسْتَوْفِيَهُ بِنَفْسِهِ وَبِغَيْرِهِ فَصَارَ وَإِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت