فهرس الكتاب

الصفحة 740 من 19271

الثَّانِيَةِ فَكَأنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً"وَلِأَنَّ هَيْئَاتِ الْجُمُعَةِ يَجُوزُ فِعْلُهَا فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ قَبْلَ وَقْتِ الْجُمُعَةِ كَالطِّيبِ وَاللِّبَاسِ ، وَلِأَنَّ فِي الْمَنْعِ مِنَ الْغُسْلِ لَهَا إِلَّا بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِهَا مَشَقَّةً لَاحِقَةً وَذَرِيعَةً إِلَى الْفَوَاتِ: لِأَنَّ صَلَاةَ الْجُمُعَةِ تُعَجَّلُ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا فَلَا تَنْفَكُّ مِنْ فَوَاتِ الْغُسْلِ أَوِ الصَّلَاةِ ."

فَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ قَوْلِهِ"مَنْ رَاحَ إِلَى الْجُمُعَةِ فَلْيَغْتَسِلْ"فَهُوَ أَنَّ الرَّوَاحَ الِانْصِرَافُ إِلَى الشَّيْءِ قَبْلَ الزَّوَالِ وَبَعْدَهُ أَلَا تَرَى قَوْلَهُ وَمَنْ رَاحَ إِلَى الْجُمُعَةِ فِي السَّاعَةِ الْأُولَى فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً ، وَقَالَ عُمَرُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ: أَمِنْ آلِ نُعْمٍ أَنْتَ غَادٍ مُبَكِّرُ غَدَاةَ غَدٍ أَمْ رَائِحٌ فَمُهَجِّرُ وَالتَّهْجِيرُ قَبْلَ الزَّوَالِ وَجَعَلَهُ بَعْدَ الزَّوَالِ ، وَجَعَلَهُ بَعْدَ الرَّوَاحِ وَأَمَّا اسْتِدْلَالُهُ بِالْأَذَانِ فَفَاسِدٌ لِمَا ذَكَرْنَا مِنَ الطِّيبِ وَاللِّبَاسِ ، عَلَى أَنَّ الْأَذَانَ مِنْ مَشْرُوعَاتِ الصَّلَاةِ ، وَلَمْ يَجُزْ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِ الصَّلَاةِ ، وَهَذَا مِنْ مَسْنُونَاتِ الْيَوْمِ فَجَازَ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِ الصَّلَاةِ .

وَالْحَالُ الثَّالِثَةُ: أَنْ يَغْتَسِلَ لَهَا قَبْلَ الْفَجْرِ فَلَا يُجْزِئُهُ ، وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ يُجْزِئُهُ: لِأَنَّ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ تَبَعٌ لِيَوْمِهَا ، وَقِيَاسًا عَلَى غُسْلَ الْعِيدِ لَمَّا جَازَ قَبْلَ الْفَجْرِ جَازَ بَعْدَ الْفَجْرِ .

وَدَلِيلُنَا قَوْلُهُ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} :"غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ"فَأَضَافَهُ إِلَى الْيَوْمِ فَلَمْ يَجُزْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت