فهرس الكتاب
لَمْ يَضْمَنْ ، وَإِنْ كَانَ غَائِبًا فَعَلَى اخْتِلَافِ أَصْحَابِنَا: هَلْ يَكُونُ مُنْفَرِدًا أَوْ مُشْتَرِكًا ؟ وَعَلَى قِيَاسِ هَذَا يَكُونُ جَمِيعُ نَظَائِرِهِ .
فَصْلٌ: فَأَمَّا الْوَكِيلُ فَإِنْ كَانَ مُتَطَوِّعًا فَلَا أُجْرَةَ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ إِلَّا بِالْعُدْوَانِ ، وَإِنْ كَانَ بِأُجْرَةٍ فَعَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ .
أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ مُوَكَّلًا فِي اقْتِضَاءِ دُيُونٍ ، فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِيمَا قَبَضَهُ مِنْهَا: لِأَنَّ الْعَمَلَ الَّذِي اسْتُؤْجِرَ عَلَيْهِ هُوَ الْقَضَاءُ وَحْدَهُ ، وَالْقَبْضُ مَأْذُونٌ فِيهِ ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ أُجْرَتَهُ إِذَا اقْتَضَى وَإِنْ لَمْ يَقْبِضْ .
وَالْقِسْمُ الثَّانِي: أَنْ يُوَكَّلَ فِي بَيْعِ مَتَاعٍ فَيَكُونَ أَجِيرًا فَيِ الْبَيْعِ وَمَأْذُونًا لَهُ فِي قَبْضِ الثَّمَنِ ، فَإِنْ تَلِفَ الثَّمَنُ لَمْ يَضْمَنْهُ ، وَإِنْ تَلِفَ الْمَتَاعُ فَإِنْ كَانَ مُنْفَرِدًا لَمْ يَضْمَنْهُ ، وَإِنْ كَانَ مُشْتَرِكًا فَعَلَى قَوْلَيْنِ .
وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ: أَنْ يُوَكَّلَ فِي شِرَاءِ مَتَاعٍ فَيَكُونَ أَجِيرًا فِي الشِّرَاءِ مَأْذُونًا لَهُ فِي قَبْضِ الْمَتَاعِ ، فَإِنْ تَلِفَ الْمَتَاعُ لَمْ يَضْمَنْهُ ، وَإِنْ تَلِفَ الثَّمَنُ فَعَلَى قَوْلَيْنِ .