فهرس الكتاب
الْإِجَارَةُ فِي الْجَمِيعِ ، وَقَالَ آخَرُونَ مِنْ أَصْحَابِنَا: بَلْ صُورَتُهَا فِي صُبْرَةٍ الجزء السابع < 431 > حَاضِرَةٍ يَعْلَمُ أَنَّهَا تَزِيدُ عَلَى عَشْرَةِ أَقْفِزَةٍ .
فَيَسْتَأْجِرُ لِعَشَرَةِ أَقْفِزَةٍ مِنْهَا بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ ، وَمَا زَادَ فَبِحِسَابِهِ ، فَتَبْطُلُ الْإِجَارَةُ فِي الزِّيَادَةِ وَإِنْ صَحَّتْ فِي الْعَشْرِ: لِأَنَّهَا لَمْ تَدْخُلْ فِي الْعَقْدِ: لِأَنَّ الْإِجَارَةَ لَمْ تُعْقَدْ عَلَى جَمِيعِ الصُّبْرَةِ ، وَإِنَّمَا عُقِدَتْ عَلَى عَشْرَةِ أَقْفِزَةٍ مِنْهَا وَأُضِيفَ إِلَى الْعَقْدِ زِيَادَةٌ لَمْ تَدْخُلْ فِيهِ ؛ فَلِذَلِكَ لَمْ يَصِحَّ الْعَقْدُ فِيهَا .
وَلَوْ جَعَلَ الزِّيَادَةَ شَرَطًا فِي الْعَقْدِ ، فَقَالَ: عَلَى أَنَّ مَا زَادَ فَبِحِسَابِهِ بَطَلَتِ الْإِجَارَةُ فِي الْجَمِيعِ ، وَلَهُ إِنْ حَمَلَ شَيْئًا أُجْرَةُ مِثْلِهِ ، وَهَذِهِ الطَّرِيقَةُ فِي تَصْوِيرِ الْمَسْأَلَةِ أَشْبَهُ الطُّرُقِ بِلَفْظِ الشَّافِعِيِّ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .