وَمَكَانِ الْقَيْلُولَةِ ، وَهُوَ قَوْلُ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} وَجُمْهُورِ الْمُفَسِّرِينَ .
وَقَوْلُهُ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ [ الْبَقَرَةِ: ] فِيهِ قِرَاءَتَانِ: إِحْدَاهُمَا: أَنَّهُ تَأْكِيدٌ لِقَوْلِهِ فَاعْتَزِلُوا بِالتَّخْفِيفِ وَضَمِّ الْهَاءِ ، وَمَعْنَاهُ: انْقِطَاعُ الدَّمِ وَهُوَ قَوْلُ مُجَاهِدٍ وَعِكْرِمَةَ .
وَالثَّانِي: أَنَّهُ تَحْدِيدٌ لِآخِرِ زَمَانِ التَّحْرِيمِ وَقَوْلُهُ حَتَّى يَطْهُرْنَ فِيهِ قِرَاءَتَانِ وَالثَّانِيَةُ: بِالتَّشْدِيدِ وَفَتْحِ الْهَاءِ .
وَمَعْنَاهُ: حَتَّى يَغْتَسِلْنَ .
وَقَوْلُهُ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ [ الْبَقَرَةِ: ] فِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: تَطَهَّرْنَ مِنَ الدَّمِ بِانْقِطَاعِهِ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ .
وَالثَّانِي: يَطْهُرْنَ بِالْمَاءِ ، وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ وَهُوَ الصَّحِيحُ: لِأَنَّهُ أَضَافَ الطَّهَارَةَ إِلَى فِعْلِهِنَّ وَلَيْسَ انْقِطَاعُ الدَّمِ مِنْ فِعْلِهِنَّ ، فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ مُرَادًا وَفِي صِفَةِ هَذِهِ الطَّهَارَةِ لِأَهْلِ التَّأْوِيلِ ثَلَاثَةُ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: غَسْلُ الْفَرْجِ وَهَذَا قَوْلُ دَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ .
وَالثَّانِي: الْوُضُوءُ وَهُوَ قَوْلُ طَاوُسٍ وَمُجَاهِدٍ .
وَالثَّالِثُ: الْغُسْلُ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعِكْرِمَةَ وَالْحَسَنِ وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَجُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ .
وَقَوْلُهُ: فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ [ الْبَقَرَةِ: ] فِيهِ تَأْوِيلَانِ: أَحَدُهَا: الْقُبُلُ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ فِي حَالِ الْحَيْضِ دُونَ الدُّبُرِ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٍ .
وَالثَّانِي: مِنْ قِبَلِ طُهْرِهِنَّ لَا مِنْ قِبَلِ حَيْضِهِنَّ ، وَهَذَا قَوْلُ عِكْرِمَةَ وقَتَادَةَ .