فهرس الكتاب

الصفحة 7570 من 19271

فَصْلٌ: وَإِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ حَفْرَ بِئْرٍ بِالْبَادِيَةِ ، فَإِحْيَاؤُهَا يَكُونُ بِحَفْرِهَا حَتَّى يَصِلَ إِلَى مَائِهَا ، فَمَا لَمْ يَصِلْ إِلَيْهِ فَالْإِحْيَاءُ غَيْرُ تَامٍّ فما الحكم إن وصل إلى الماء ، فَإِذَا وَصَلَ إِلَى الْمَاءِ نُظِرَ ، فَإِنْ كَانَتِ الْأَرْضُ صُلْبَةً لَا تَحْتَاجُ إِلَى طَيٍّ فَقَدْ كَمُلَ الْإِحْيَاءُ وَتَمَّ الْمِلْكُ ، وَإِنْ كَانَتِ الْأَرْضُ رَخْوَةً لَا تَسْتَغْنِي عَنْ طَيٍّ صَارَ الطَّيُّ مِنْ كَمَالِ الْإِحْيَاءِ ، فَمَا لَمْ يُطْوَ فَالْإِحْيَاءُ لَمْ يَكْمُلْ ، فَإِذَا كَمُلَ الْإِحْيَاءُ نُظِرَ ، فَإِنْ حَفَرَهَا لِلسَّابِلَةِ صَارَتْ سَبِيلًا عَلَى ذِي كَبِدٍ حَيٍّ مِنْ آدَمِيٍّ ، أَوْ بَهِيمَةٍ ، وَيَكُنْ حَافِرُهَا كَأَحَدِهِمْ ، فَقَدْ وَقَفَ عُثْمَانُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِرَدْمِهِ فَكَانَ يَغْتَرِفُ بِدَلْوِهِ مَعَ النَّاسِ ، وَإِنْ حَفَرَهَا لِنَفْسِهِ فَقَدْ مَلَكَهَا وَحَرِيمَهَا ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَمْنَعَ فَضْلَ مَائِهَا ، فَلَوْ أَرَادَ سَدَّهَا مُنِعَ مِنْهُ ، لِمَا تَعَلَّقَ بِفَضْلِ مَائِهَا مِنْ حُقُوقِ السَّابِلَةِ ، وَهَكَذَا لَوْ حَفَرَ نَهْرًا أَوْ سَاقَ عَيْنًا ، كَانَ فِي حُكْمِ الْبِئْرِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت