فهرس الكتاب

الصفحة 7579 من 19271

الجزء السابع < 491 > بَابُ مَا يَجُوزُ أَنْ يُقْطَعَ وَمَا لَا يَجُوزُ مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -:"مَا لَا يَمْلِكُهُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يُعْرَفُ صِنْفَانِ أَحَدُهُمَا مَا مَضَى ، وَلَا يَمْلِكُهُ إِلَّا بِمَا يَسْتَحْدِثُهُ فِيهِ ، وَالثَّانِي مَا لَا تُطْلَبُ الْمَنْفَعَةُ فِيهِ إِلَّا بِشَيْءٍ يَجْعَلُ فِيهِ غَيْرَهُ ، وَذَلِكَ الْمَعَادِنُ الظَّاهِرَةُ ، وَالْبَاطِنَةُ مِنَ الذَّهَبِ ، وَالتِّبْرِ ، وَالْكُحْلِ ، وَالْكِبْرِيتِ وَالْمِلْحِ وَغَيْرِهِ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَجُمْلَةُ مَا لَمْ يَمْلِكْهُ مِنَ الْأَرْضِ ضَرْبَانِ مَعَادِنُ وَمَوَاتٌ ، فَأَمَّا الْمَوَاتُ فَقَدِ انْقَضَى حُكْمُهُ ، وَأَمَّا الْمَعَادِنُ مناها وحكمها فَهِيَ الْبِقَاعُ الَّتِي أَوْدَعَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ جَوَاهِرَ الْأَرْضِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ ، لِإِقَامَةِ الْجَوَاهِرِ فِيهَا كَمَا قَالَ تَعَالَى: جَنَّاتِ عَدْنٍ أَيْ جَنَّاتِ إِقَامَةٍ ، غَيْرَ أَنَّ الْمُزَنِيَّ أَخْطَأَ فِي نَقْلِهِ حِينَ نَقَلَ ، فَقَالَ: مَا لَا يُطْلَبُ الْمَنْفَعَةُ فِيهِ إِلَّا بِشَيْءٍ يُجْعَلُ فِيهِ غَيْرُهُ ، وَهَذِهِ صِفَةُ الْمَوَاتِ الَّتِي لَا مَنْفَعَةَ فِيهِ إِلَّا أَنْ يُجْعَلَ فِيهِ غَيْرُهُ مِنْ غَرْسٍ ، أَوْ زَرْعٍ ، أَوْ بِنَاءٍ ، فَأَمَّا الْمَعَادِنُ فَهِيَ الَّتِي بَطَلَتِ الْمَنْفَعَةُ فِيهَا لَا بِشَيْءٍ يُجْعَلُ فِيهِ غَيْرُهُ مِنْ غَرْسٍ ، أَوْ زَرْعٍ ، أَوْ بِنَاءٍ: لِأَنَّ مَنْفَعَتَهُ مَخْلُوقَةٌ فِيهِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت