فهرس الكتاب

الصفحة 7583 من 19271

الجزء السابع < 493 > بَابُ تَفْرِيقِ الْقَطَائِعِ وَغَيْرِهَا مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -:"وَالْقَطَائِعُ ضَرْبَانِ: أَحَدُهُمَا: مَا مَضَى ."

وَالثَّانِي: إِقْطَاعُ إِرْفَاقٍ لَا تَمْلِيكٍ مِثْلُ الْمَقَاعِدِ بِالْأَسْوَاقِ الَّتِي هِيَ طَرِيقُ الْمُسْلِمِينَ فَمَنْ قَعَدَ فِي مَوْضِعٍ مِنْهَا لِلْبَيْعِ كَانَ بِقَدْرِ مَا يَصْلُحُ لَهُ مِنْهَا مَا كَانَ مُقِيمًا فِيهِ ، فَإِذَا فَارَقَهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَنْعُهُ مِنْ غَيْرِهِ كَأَفْنِيَةِ الْعَرَبِ وَفَسَاطِيطِهِمْ ، فَإِذَا انْتَجَعُوا لَمْ يَمْلِكُوا بِهَا حَيْثُ تَرَكُوا"."

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا صَحِيحٌ قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ إِقْطَاعَ السُّلْطَانِ إِنَّمَا يَتَوَجَّهُ إِلَى مَا كَانَ مُبَاحًا مِنَ الْأَرْضِ لَمْ يَجْرِ عَلَيْهِ مِلْكُ مُسْلِمٍ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ: وَلَيْسَ لِلسُّلْطَانِ أَنْ يُعْطِيَ إِنْسَانًا مَا لَا يَحِلُّ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَأْخُذَهُ مِنْ مَوَاتٍ لَا مَالِكَ لَهُ ، وَالسُّلْطَانُ لَا يُحِلُّ لَهُ شَيْئًا ، وَلَا يُحَرِّمُهُ ، وَلَوْ أَعْطَى السُّلْطَانُ أَحَدًا شَيْئًا لَا يَحِلُّ لَهُ حكمه لَمْ يَكُنْ لَهُ أَخْذُهُ ، فَدَلَّ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ مَعَ مَا قَدِ اسْتَقَرَّتْ عَلَيْهِ أُصُولُ الشَّرْعِ أَنَّ مَا اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ مِلْكُ آدَمِيٍّ لَمْ يَجُزْ لِلسُّلْطَانِ أَنْ يُقْطِعَهُ أَحَدًا ، وَإِنْ أَقْطَعْهُ جَازَ لِلْمُقْطَعِ أَنْ يَمْلِكَهُ ، فَأَمَّا مَا لَمْ يَسْتَقِرْ عَلَيْهِ مِلْكٌ مِنْ سِبَاخِ الْأَرْضِ فَيَنْقَسِمُ ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ أي ملك السلطان: قِسْمٌ لَا يَجُوزُ إِقْطَاعُهُ ، وَقِسْمٌ يَجُوزُ إِقْطَاعُهُ ، وَقِسْمٌ اخْتَلَفَ قَوْلُهُ فِي جَوَازِ إِقْطَاعِهِ ، فَأَمَّا مَا لَا يَجُوزُ إِقْطَاعُهُ فَالْمَاءُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت