فهرس الكتاب

الصفحة 7606 من 19271

مُخْتَلِفٌ ، فَقَوْلُ الْمُزَنِيِّ: وَعَفْوُهُ مَمْلُوكٌ ، يَعْنِي لِكَافَّةِ الجزء السابع < 502 > الْمُسْلِمِينَ ، وَذَلِكَ لَمْ يَجُزْ لِمُشْرِكٍ أَنْ يُحْيِيَ مَوَاتًا فِي بِلَادِ الْإِسْلَامِ ، وَقَوْلُ الرَّبِيعِ وَعَفْوُهُ غَيْرُ مَمْلُوكٍ يَعْنِي لِوَاحِدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِعَيْنِهِ: لِأَنَّ مَنْ أَحْيَاهُ مِنْهُمْ مَلَكَهُ ، فَإِنْ قِيلَ: فَلِمَ خَصَّ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ بِلَادَ الْإِسْلَامِ بِهَذَا التَّقْسِيمِ مِنَ الْحُكْمِ ، وَقَدْ تَكُونُ بِلَادُ الشِّرْكِ مِثْلَهَا وَعَلَى حُكْمِهَا ؟ فَعَنْ ذَلِكَ جَوَابَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ خَصَّ بِلَادَ الْإِسْلَامِ بِذَلِكَ: لِأَنَّ أَحْكَامَنَا عَلَيْهَا جَارِيَةٌ بِخِلَافِ بِلَادِ الشِّرْكِ الَّذِي لَا تَجْرِي عَلَيْهَا أَحْكَامُنَا .

وَالثَّانِي: أَنَّ بِلَادَ الشِّرْكِ قَدْ يَكُونُ حُكْمُهَا كَبِلَادِ الْإِسْلَامِ فِي عَامِرِهَا وَمَوَاتِهَا بِحَسَبِ اخْتِلَافِ فُتُوحِهَا ، فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَجْمَعَهَا فِي الْحُكْمِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت