فهرس الكتاب

الصفحة 767 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:"وَإِذَا اتَّصَلَ بِالْمَرْأَةِ الدَمُ نَظَرَتْ فَإِنْ كَانَ دَمُهَا ثَخِينًا مُحْتَدِمًا يَضْرِبُ إِلَى السَّوَادِ لَهُ رَائِحَةٌ فَتِلْكَ الْحَيْضَةُ نَفْسُهَا فَلْتَدَعِ الصَّلَاةَ فَإِذَا ذَهَبَ ذَلِكَ الدَمُ وَجَاءَهَا الدَّمُ الْأَحْمَرُ الْرقِيقُ الْمُشْرِقُ فَهُوَ عِرْقٌ وَلَيْسَتِ الْحَيْضَةُ وَهُوَ الطُّهْرُ وَعَلَيْهَا أَنْ تَغْتَسِلَ كَمَا وَصَفْتُ وَتُصَلِّيَ وَيَأْتِيَهَا زَوْجُهَا ."

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: اعْلَمْ أَنَّ لِلْحَيْضِ مُقَدِّمَاتٍ ثَلَاثًا لَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِهَا لِتَكُونَ الْمَسَائِلُ مَبْنِيَّةً عَلَيْهَا .

فَالْمُقَدِّمَةُ الْأُولَى فِي زَمَانِ الْحَيْضِ .

وَالْمُقَدِّمَةُ الثَّانِيَةُ فِي قَدْرِ الْحَيْضِ .

وَالْمُقَدِّمَةُ الثَّالِثَةُ فِي صِفَةِ الْحَيْضِ .

فَصْلٌ: فَأَمَّا زَمَانُ الْحَيْضِ فَأَقَلُّ زَمَانٍ تَحِيضُ فِيهِ النِّسَاءُ تِسْعُ سِنِينَ وَأَكْثَرُهُ غَيْرُ مَحْدُودٍ: لِأَنَّ مَا كَانَ الْحَدُّ فِيهِ مُعْتَبَرًا وَلَمْ يَكُنْ فِي الشَّرْعِ مَحْدُودًا كَانَ الرُّجُوعُ فِي حَدِّهِ إِلَى مَا وُجِدَ مِنَ الْعَادَاتِ الْجَارِيَةِ وَلَمْ يُوجَدْ فِي جَارِي الْعَادَةِ حُدُوثُ الْحَيْضِ لِأَقَلِّ مِنْ تِسْعِ سِنِينَ .

قَالَ الجزء الأول < 389 > الشَّافِعِيُّ: وَأَعْجَلُ مَنْ سَمِعْتُ مِنَ النِّسَاءِ تَحِيضُ نِسَاءُ تِهَامَةَ يَحِضْنَ لِتِسْعِ سِنِينَ وَقَدْ رَأَيْتُ جَدَّةً لَهَا إِحْدَى وَعِشْرِينَ سَنَةً .

وَقَدْ يُمْكِنُ عَلَى مَذْهَبِهِ أَنْ يَكُونَ لَهَا تِسْعَةَ عَشْرَةَ سَنَةً وَشَيْءٌ غَيْرَ أَنَّ الشَّافِعِيَّ أَخْبَرَنَا بِمَا وَجَدَ لَا بِمَا يُمْكِنُ فَكَانَ أَوَّلُ زَمَانِ الْحَيْضِ بَعْدَ اعْتِبَارِ أَقَلِّ الْعَادَاتِ تِسْعَ سِنِينَ .

وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا هَلِ التِّسْعُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت