فهرس الكتاب

الصفحة 7757 من 19271

، فَلَوْ أَرَادَ بَعْدَ بَيْعِهَا لِمَالِكِهَا أَنْ يَتَمَلَّكَ ثَمَنَهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ وَجْهًا وَاحِدًا ، بِخِلَافِ مَا لَوْ أَرَادَ أَنْ يَتَمَلَّكَهَا بِعَيْنِهَا بَعْدَ إِمْسَاكِهَا أَمَانَةً فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ: لِأَنَّ الثَّمَنَ قَدْ خَرَجَ عَنْ حُكْمِ الضَّوَالِّ وَلَمْ تَخْرُجْ هِيَ مَعَ بَقَائِهَا عَنْ أَنْ تَكُونَ ضَالَّةً .

فَلَوْ كَانَتِ الضَّالَّةُ عَبْدًا اللقطة ، فَإِنْ كَانَ كَبِيرًا فَكَالْبَعِيرِ لَا يَتَعَرَّضُ لِأَخْذِهِ ، وَإِنْ كَانَ صَغِيرًا كَالشَّاةِ يَأْخُذُهُ وَيَمْلِكُهُ إِنْ شَاءَ ، وَلَوْ كَانَتْ أَمَةً صَغِيرَةً فَفِي جَوَازِ تَمَلُّكِهِ لَهَا وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا يَجُوزُ كَالْعَبْدِ الصَّغِيرِ ، وَالثَّانِي لَا يَجُوزُ كَمَا لَا يَجُوزُ قَرْضُ الْإِمَاءِ وَإِنْ جَازَ قَرْضُ الْعَبْدِ: لِأَنَّهَا ذَاتُ فَرْجٍ فَكَانَ حُكْمُهَا أَغْلَظُ ، فَعَلَى هَذَا تُبَاعُ عَلَى مَالِكِهَا إِنْ كَانَ الْبَيْعُ أَحَظَّ ، ثُمَّ هَلْ يَجُوزُ لِلْوَاجِدِ أَنْ يَتَمَلَّكَ ثَمَنَهَا أَمْ لَا ؟ اللقطة عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: لَا يَجُوزُ كَالْأَصْلِ ، وَالثَّانِي: يَجُوزُ لِأَنَّ مَعْنَى الْأَصْلِ مَفْقُودٌ فِي الثَّمَنِ ، فَلَوْ كَانَ عَبْدًا فَبَاعَهُ الْوَاجِدُ لَهُ ، ثُمَّ حَضَرَ الْمَالِكُ فَذَكَرَ أَنَّهُ كَانَ قَدْ أَعْتَقَهُ قَبْلَ الْبَيْعِ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ: الْقَوْلُ قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ الْيَمِينُ إِنْ طَلَبَهَا الْمُشْتَرِي: لِأَنَّهُ مُقِرٌّ فِي مِلْكٍ لَمْ يَزَلْ .

قَالَ الرَّبِيعُ: وَفِيهِ قَوْلٌ آخَرُ: إِنَّ قَوْلَهُ غَيْرُ مَقْبُولٍ: لِأَنَّ بَيْعَ الْوَاجِدِ كَبَيْعِهِ فِي اللُّزُومِ ، فَعَلَى مَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ مِنْ قَبُولِ قَوْلِهِ يَكُونُ الْبَيْعُ بَاطِلًا ، وَيَصِيرُ الْعَبْدُ حُرًّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت