فهرس الكتاب

الصفحة 7796 من 19271

لِلْمَالِكِ وَإِنْ لَمْ تُنْتَزَعْ لِمَا تَعَلَّقَ بِهَا مِنْ حَقِّ الْوَاجِدِ .

وَالْقَوْلُ الثَّانِي وَهُوَ الْأَصَحُّ وَاخْتَارَهُ الْمُزَنِيُّ: أَنَّ الْحَاكِمَ يَنْتَزِعُهَا مِنْ يَدِ الْوَاجِدِ إِذَا كَانَ غَيْرَ مَأْمُونٍ عَلَيْهَا ، وَيَدْفَعُهَا إِلَى مَنْ يُوثَقُ بِهِ مِنْ أُمَنَائِهِ: لِأَنَّ الْحَاكِمَ مَنْدُوبٌ إِلَى حِفْظِ أَمْوَالِ مَنْ غَابَ ، وَلِأَنَّ مَالِكَهَا لَمْ يَرْضَ بِذِمَّةِ مَنْ هَذِهِ حَالُهُ ، وَلِأَنَّ الْوَصِيَّ لَمَّا وَجَبَ انْتِزَاعُ الْوَصِيَّةِ مِنْ يَدِهِ لِفِسْقِهِ مَعَ اخْتِيَارِ الْمَالِكِ لَهُ فَلِأَنْ يُخْرِجَ يَدَ الْوَاجِدِ الَّذِي لَمَّ يَخْتَرْهُ أَوْلَى ، فَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ إِذَا أَخْرَجَهَا الْحَاكِمُ مِنْ يَدِهِ إِلَى أَمِينٍ يَقُومُ بِحِفْظِهَا ، فَفِي الَّذِي يَقُومُ بِتَعْرِيفِهَا قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا رَوَاهُ الْمُزَنِيُّ: أَنَّ الْأَمِينَ هُوَ الَّذِي يَقُومُ بِتَعْرِيفِهَا خَوْفًا فِي جِنَايَةِ الْوَاجِدِ فِي تَعْرِيفِهَا .

وَالْقَوْلُ الثَّانِي فِي الْأُمِّ: أَنَّ الْوَاجِدَ هُوَ الْمُعَرِّفُ دُونَ الْأَمِينِ: لِأَنَّ التَّعْرِيفَ مِنْ حُقُوقِ التَّمْلِيكِ وَلَيْسَ فِيهِ تَقْرِيرٌ: لِأَنَّهَا لَا تُدْفَعُ بِالصِّفَةِ ، فَإِذَا عَرَّفَهَا حَوْلًا وَلَمْ يَأْتِ صَاحِبُهَا ، فَإِنْ أَرَادَ الْوَاجِدُ أَنْ يَتَمَلَّكَهَا سُلِّمَتْ إِلَيْهِ وَأَشْهَدَ الْحَاكِمُ عَلَيْهِ بِغُرْمِهَا إِذَا جَاءَ صَاحِبُهَا ، وَإِنْ لَمْ يَخْتَرْ أَنْ يَتَمَلَّكَهَا كَانَتْ فِي يَدِ الْأَمِينِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت