فهرس الكتاب
مَسْأَلَةٌ: ( وَقَالَ ) فِيمَا وَضَعَ بِخَطِّهِ - لَا أَعْلَمُهُ سُمِعَ مِنْهُ -: إِذَا وَجَدَ الشَّاةَ ، أَوِ الْبَعِيرَ ، أَوِ الدَّابَّةَ ، أَوْ مَا كَانَتْ بِالْمِصْرِ ، أَوْ فِي قَرْيَةٍ فَهِيَ لُقَطَةٌ يُعَرِّفُهَا سَنَةً"."
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: قَدْ مَضَى حُكْمُ ضَوَالِّ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ إِذَا وَجَدَهَا فِي الصَّحْرَاءِ ، فَأَمَّا إِذَا وَجَدَهَا فِي الْمِصْرِ أَوْ فِي قَرْيَةٍ ، فَالَّذِي حَكَاهُ الْمُزَنِيُّ فِيمَا وَجَدَ بِخَطِّهِ أَنَّهَا لُقَطَةٌ لَهُ أَخْذُهَا وَعَلَيْهِ تَعْرِيفُهَا حَوْلًا ، وَحُكِيَ عَنِ الشَّافِعِيِّ فِي"الْأُمِّ"أَنَّهَا فِي الْمِصْرِ وَالصَّحْرَاءِ سَوَاءٌ ، يَأْكُلُ الْغَنَمَ وَلَا يَعْرِضُ لِلْإِبِلِ ، فَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا ، فَمِنْهُمْ مَنْ خَرَّجَ ذَلِكَ عَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْمِصْرَ كَالْبَادِيَةِ يَأْكُلُ الْغَنَمَ وَلَا يَعْرِضُ لِلْإِبِلِ ، وَهُوَ الْمَحْكِيُّ عَنْهُ فِي"الْأُمِّ": لِعُمُومِ قَوْلِهِ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} -: ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ حَرْقُ النَّارِ .
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهَا لُقَطَةٌ يَأْخُذُ الْغَنَمَ وَالْإِبِلَ جَمِيعَهَا ، وَيُعَرَّفَا كَسَائِرِ اللُّقَطِ حَوْلًا كَامِلًا ، وَهُوَ الَّذِي حَكَاهُ الْمُزَنِيُّ عَنْهُ وَفِيمَا لَمْ يُسْمَعْ مِنْهُ: لِأَنَّ قَوْلَهُ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - فِي ضَوَالِّ الْإِبِلِ: مَعَهَا حِذَاؤُهَا وَسِقَاؤُهَا تَرِدُ الْمَاءَ وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ يَخْتَصُّ بِالْبَادِيَةِ الَّتِي يَكُونُ فِيهَا الْمَاءُ وَالشَّجَرُ دُونَ الْمِصْرِ ، وَهِيَ تَمْنَعُ صِغَارَ السِّبَاعِ عَنْ أَنْفُسِهَا فِي الْبَادِيَةِ ، وَلَا تَقْدِرُ عَلَى مَنْعِ النَّاسِ فِي الْمِصْرِ .
وَالشَّاةُ تُؤْكَلُ فِي الْبَادِيَةِ: لِأَنَّ