فهرس الكتاب
فِيهِ كَانَ مُقَرًّا مَعَهُ ، وَلَيْسَ تُرَاعَى فِيهِ الْعَدَالَةُ فَيَكُونُ جَرْحُهُ فِي شَيْءٍ جَرْحًا فِي كُلِّ شَيْءٍ ، وَإِنَّمَا يُرَاعَى فِيهِ الْأَمَانَةُ ، وَقَدْ يَكُونُ أَمِينًا فِي شَيْءٍ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُؤْتَمَنٍ فِي غَيْرِهِ ، فَإِنْ قِيلَ: فَهَلَّا كَانَ الْمَالُ الَّذِي لَيْسَ بِمُؤْتَمَنٍ عَلَيْهِ لِأَنَّهُمَا فِي يَدِهِ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ كَاللُّقَطَةِ: لِأَنَّهَا جَمِيعًا مَالٌ بِخِلَافِ الْمَنْبُوذِ ؟ قُلْنَا: لِأَنَّ مَالَ اللَّقِيطَةِ كَسْبُ الْمُلْتَقِطِ ، وَلَيْسَ مَالُ الْمَنْبُوذِ كَسْبًا لِلْمُلْتَقِطِ ، وَالْقِسْمُ الرَّابِعُ أَنْ يَكُونَ أَمِينًا عَلَى مَالِهِ غَيْرَ أَمِينٍ عَلَى نَفْسِهِ إِمَّا مِنِ اسْتِرْقَاقِهِ ، وَإِمَّا لِأَنَّهَا ذَاتُ فَرْجٍ لَا يُؤْمَنُ غَيْرُهُ فَيُنْتَزَعُ الْمَنْبُوذُ مِنْهُ ، وَفِي إِقْرَارِ الْمَالِ مَعَهُ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: يُقَرُّ مَعَهُ ، وَإِنْ نُزِعَ الْمَنْبُوذُ مِنْهُ كَمَا يُقَرُّ الْمَنْبُوذُ مَعَهُ ، وَإِنْ نُزِعَ الْمَالُ مِنْهُ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يُنْتَزَعُ الْمَالُ مِنْهُ مَعَ الْمَنْبُوذِ: لِأَنَّ مَالَهُ تَبَعٌ لَهُ ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمَنْبُوذِ وَبَيْنَ مَالِهِ أَنَّ لِمُلْتَقِطِ الْمَنْبُوذِ حَقًّا فِي كَفَالَتِهِ وَلَيْسَ لَهُ حَقٌّ فِي حِفْظِ مَالِهِ ، وَإِنَّمَا الْحَقُّ عَلَيْهِ فِي الْمَالِ وَلَهُ الْكَفَالَةُ ، فَافْتَرَقَا .