فهرس الكتاب

الصفحة 7916 من 19271

تَشْهَدَ الْبَيِّنَةُ لَهُ بِالْمِلْكِ وَلَا يُذْكَرُ سَبَبُ الْمِلْكِ ، فَفِي وُجُوبِ الْحُكْمِ بِهَا قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ يُحْكَمُ بِهَا وَيُجْعَلُ اللَّقِيطُ عَبْدًا لَهُ وَلَا يَلْزَمُ أَنْ يَسْأَلُوا عَنْ سَبَبِ الْمِلْكِ ، كَمَا لَوْ شَهِدُوا بِمِلْكِ مَالٍ لَمْ يَذْكُرُوا سَبَبَ مِلْكِهِ كَانَ جَائِزًا ، فَكَذَلِكَ فِي مِلْكِ اللَّقِيطِ .

وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنْ لَا يُحْكَمَ بِهَذِهِ الشَّهَادَةِ فِي اللَّقِيطِ حَتَّى يَذْكُرُوا سَبَبَ مِلْكِهِ وَيُحْكَمَ بِهَا فِي غَيْرِهِ مِنَ الْأَمْوَالِ ، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرُوا سَبَبَ مِلْكِهِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ حُكْمَ اللَّقِيطِ أَغْلَظُ مِنْ سَائِرِ الْأَمْوَالِ لِمَا فِيهِ مِنْ نَقْلِهِ عَنْ ظَاهِرِ حَالِهِ فِي الْحُرِّيَّةِ إِلَى مَا تَشْهَدُ لَهُ الْبَيِّنَةُ مِنَ الرِّقِّ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ سَائِرُ الْأَمْوَالِ: لِأَنَّهَا مَمْلُوكَةٌ فِي سَائِرِ الْأَحْوَالِ .

وَالثَّانِي: أَنَّ الْيَدَ فِي الْأَمْوَالِ تَدُلُّ عَلَى الْمِلْكِ ، وَفِي اللَّقِيطِ لَا تَدُلُّ عَلَى الْمِلْكِ ، فَإِنْ قِيلَ: فَيَجُوزُ لِلشُّهُودِ فِي الْأَمْوَالِ أَنْ يَشْهَدُوا فِيهَا بِالْمِلْكِ بِالْيَدِ وَحْدَهَا قِيلَ: أَمَّا يَدٌ لَمْ يَقْتَرِنْ بِهَا تَصَرُّفٌ كَامِلٌ فَلَا تَجُوزُ الشَّهَادَةُ بِهَا فِي الْمِلْكِ ، وَأَمَّا إِذَا اقْتَرَنَ بِهَا تَصَرُّفٌ فَقَدِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا ، فَحَكَى أَبُو عَلِيٍّ الطَّبَرِيُّ فِي إِفْصَاحِهِ وَجْهَيْنِ عَنْ غَيْرِهِ وَوَجْهًا ثَالِثًا عَنْ نَفْسِهِ .

أَحَدُ الْوَجْهَيْنِ يَجُوزُ كَمَا يَجُوزُ لِلْحَاكِمِ ، وَالْحُكْمُ أَوْكَدُ مِنَ الشَّهَادَةِ .

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَجُوزُ ذَلِكَ لِلشُّهُودِ وَإِنْ جَازَ لِلْحَاكِمِ: لِأَنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت