مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -:"وَلِلْمَرْأَةِ الرُّبُعُ ، فَإِنْ كَانَ لَلْمَيِّتِ وَلَدٌ أَوْ وَلَدُ وَلَدٍ وَإِنْ سَفَلَ فَلَهَا الثُّمُنُ ، وَالْمَرْأَتَانِ وَالثَّلَاثُ وَالْأَرْبَعُ شُرَكَاءُ فِي الرُّبُعِ إِذَا لَمْ يَكُنْ وَلَدٌ ، وَفِي الثُّمُنِ إِذَا كَانَ وَلَدٌ".
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا كَمَا قَالَ لِلزَّوْجَةِ فَرْضَانِ الإرث أَعْلَى وَأَدْنَى ، فَأَمَّا الْأَعْلَى فَهُوَ الرُّبُعُ يُفْرَضُ لَهَا إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَيِّتِ وَلَدٌ وَلَا وَلَدُ ابْنٍ فَأَعْلَى فَرْضِهَا هُوَ أَدْنَى فَرْضِ الزَّوْجِ: لِأَنَّ مِيرَاثَ الْمَرْأَةِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ مِيرَاثِ الرَّجُلِ إِلَّا فِي مَوْضِعَيْنِ: أَحَدُهُمَا: الْأَبَوَانِ مَعَهُمُ الِابْنُ .
وَالثَّانِي: الْإِخْوَةُ وَالْأَخَوَاتُ لِلْأُمِّ ، فَإِنَّهُ يَسْتَوِي فِيهِمَا الذُّكُورُ وَالْإِنَاثُ وَيَتَفَاضَلُونَ فِيمَا سِوَاهُمَا .
ثُمَّ هَذَا الرُّبُعُ قَدْ تَأْخُذُهُ تَارَةً كَامِلًا وَتَارَةً عَائِلًا ، فَإِنْ كَانَ لِلْمَيِّتِ وَلَدٌ أَوْ وَلَدُ ابْنٍ وَإِنْ سَفَلَ مِنْهُمَا أَوْ مِنْهُ دُونَهَا فَلَهَا الثُّمُنُ ، ثُمَّ قَدْ تَأْخُذُ الثُّمُنَ تَارَةً كَامِلًا وَتَارَةً عَائِلًا ، ثُمَّ هَذَانِ الْفَرْضَانِ أُخِذَا مِنْ نَصِّ الْكِتَابِ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ [ النِّسَاءِ 12 ] ، فَإِنْ كُنَّ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ اشْتَرَكْنَ وَلَوْ كُنَّ أَرْبَعًا فِي الرُّبُعِ إِذَا لَمْ يُحْجَبْنَ .
وَفِي الثُّمُنِ إِذَا حُجِبْنَ وَصِرْنَ وَالْجَدَّاتِ سَوَاءً يَشْتَرِكْنَ فِي الْفَرْضِ الْوَاحِدِ وَإِنْ كَثُرْنَ وَلَا يَزِيدُ