فهرس الكتاب

الصفحة 8017 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -:"وَلِلْبِنْتِ النِّصْفُ وَلِلْبِنْتَيْنِ فَصَاعِدًا الثُّلُثَانِ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا كَمَا قَالَ ، أَمَّا الْبِنْتُ الْوَاحِدَةُ إِذَا انْفَرَدَتْ ميراثها فَفَرْضُهَا النِّصْفُ بِنَصِّ الْكِتَابِ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ [ النِّسَاءِ: 11 ] ، فَإِنْ كُنَّ اثْنَتَيْنِ فَصَاعِدًا فَفَرْضُهَا الثُّلُثَانِ ، وَبِهِ قَالَ جُمْهُورُ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - وَسَائِرُ الْفُقَهَاءِ ، وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ شَاذَّةٍ: إِنَّ فَرْضَ الْبِنْتَيْنِ النِّصْفُ كَالْوَاحِدَةِ وَفَرْضَ الثَّلَاثِ فَصَاعِدًا الثُّلُثَانِ اسْتِدْلَالًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ [ النِّسَاءِ 11 ] ، فَجَعَلَ الثُّلُثَيْنِ فَرْضًا لِمَنْ زَادَ عَلَى الِاثْنَيْنِ ، وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْجُمْهُورُ وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْهُ أَيْضًا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى صَرَّحَ فِي الْأَخَوَاتِ بِأَنَّ فَرْضَ الِاثْنَتَيْنِ فَصَاعِدًا الثُّلُثَانِ ، وَقَالَ فِي الْبَنَاتِ: فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ [ النِّسَاءِ 11 ] فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْعَمَلُ مَحْمُولًا عَلَى ذَلِكَ التَّصْرِيحِ الْمُقَيَّدِ فِي الْأَخَوَاتِ ، وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ بِخِلَافِهِ عَلَى مَا حُكِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَكَانَ حَمْلُهُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ أَوْلَى مِنْ حَمْلِهِ عَلَى مَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِأَمْرَيْنِ تَرْجِيحٍ وَاسْتِدْلَالٍ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت