فهرس الكتاب

الصفحة 8061 من 19271

أَقْرَبَ بِابٍ فَهُوَ أَوْلَى لِأَبٍ كَانَ أَوْ أُمٍّ ، وَإِنْ كَانُوا فِي دَرَجَةٍ وَاحِدَةٍ إِلَّا أَنْ يَكُونَ بَعْضُهُمْ لِأَبٍ وَأُمٍّ ، فَالَّذِي لِأَبٍ وَأُمٍّ أَوْلَى ، فَإِذَا اسْتَوَتْ قَرَابَتُهُمْ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الْمِيرَاثِ"."

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا صَحِيحٌ ، وَاخْتَلَفُوا فِي الْعَصَبَةِ لِمَ سُمُّوا عَصَبَةً ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: سُمُّوا عَصَبَةً لِالْتِفَافِهِمْ عَلَيْهِ فِي نَسَبِهِ كَالْتِفَافِ الْعَصَائِبِ عَلَى يَدِهِ ، وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ سُمُّوا عَصَبَةً لِقُوَّةِ نَفْسِهِ بِهِمْ وَلِقُوَّةِ جِسْمِهِ بِعَصَبِهِ ، فَأَقْرُبُ عَصِبَاتِ الْمَيِّتِ إِلَيْهِ بَنَوْهُ لِأَنَّهُمْ بَعْضُهُ ، وَلِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدَّمَهُمْ فِي الذِّكْرِ وَحَجَبَ بِهِمُ الْأَبَ عَنِ التَّعْصِيبِ حَتَّى صَارَ ذَا فَرْضٍ ، ثُمَّ بَنُو الْبَنِينَ لِأَنَّهُمْ بَعْضُ الْبَنِينَ: لِأَنَّ الْأَبَ مَعَهُمْ ذُو فَرْضٍ فَهُوَ مَعَ الْبَنِينَ ، وَلِأَنَّهُمْ يَعْصِبُونَ أَخَوَاتِهِمْ كَالْبَنِينَ ، ثُمَّ بَنُو بَنِي الْبَنِينَ وَإِنْ سَفَلُوا ، فَإِنْ قِيلَ: أَفَلَيْسَ الْأَبُ مُقَدَّمًا عَلَى الِابْنِ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ بَعْدَ الْوَفَاةِ وَالتَّزْوِيجِ فِي حَالِ الْحَيَاةِ لِأَنَّهُ أَقْوَى الْعَصَبَاتِ ، فَهَلَّا كَانَ مُقَدَّمًا فِي الْمِيرَاثِ ؟ قِيلَ إِنَّمَا يُقَدَّمُ فِي الصَّلَاةِ وَالتَّزْوِيجِ بِمَعْنَى الْوِلَايَةِ ، وَالْوِلَايَةُ فِي الْآبَاءِ دُونَ الْأَبْنَاءِ ، وَفِي الْمِيرَاثِ يُقَدَّمُ بِقُوَّةِ التَّعْصِيبِ وَذَلِكَ فِي الْأَبْنَاءِ أَقْوَى مِنْهُ فِي الْآبَاءِ ، فَإِذَا عَدِمُوا فَلَمْ يَكُنْ وَلَدٌ وَلَا وَلَدُ وَلَدٍ وَإِنْ سَفَلَ فَالْأَبُ حِينَئِذٍ أَقْرَبُ الْعَصَبَاتِ بَعْدَهُمْ لِأَنَّ الْمَيِّتَ بَعْضُهُ ، وَلِأَنَّهُ لَمَّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت