وَبَنِي الْإِخْوَةِ إِلَّا فِي رِوَايَةٍ شَاذَّةٍ حَكَاهَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّهُ قَاسَمَ الْجَدَّ مَعَ بَنِي الْإِخْوَةِ ، وَلَيْسَتْ ثَابِتَةً ، وَيَسْقُطُ الْإِخْوَةُ لِلْأُمِّ ، فَهَذِهِ حَالٌ هُوَ وَالْأَبُ فِيهَا سَوَاءٌ ، وَأَمَّا مَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ عَلَى أَنَّهُ فِيهِ مُخَالِفٌ لِلْأَبِ ، فَفِي فَرِيضَتَيْنِ هُمَا: زَوْجٌ وَأَبَوَانِ ، أَوْ زَوْجَةٌ وَأَبَوَانِ ، فَإِنَّ لِلْأُمِّ ثُلُثَ مَا يَبْقَى بَعْدَ فَرْضِ الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ ، فَإِنْ كَانَ مَكَانُ الْأَبِ جَدٌّ فَلِلْأُمِّ ثُلُثُ جَمِيعِ الْمَالِ فِي الْفَرِيضَتَيْنِ ، أَمَّا مَعَ الزَّوْجَةِ فَبِاتِّفَاقٍ ، وَأَمَّا مَعَ الزَّوْجِ فَهُوَ قَوْلُ الْأَكْثَرِينَ ، وَحُكِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ جَعَلَ لِلْأُمِّ ثُلُثَ مَا بَقِيَ وَالْبَاقِي لِلْجَدِّ لِلْأَبِ ، وَحُكِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ جَعَلَ لِلزَّوْجِ النِّصْفَ ، وَالْبَاقِي بَيْنَ الْجَدِّ وَالْأُمِّ نِصْفَيْنِ ، وَهِيَ إِحْدَى مُرَبَّعَاتِهِ: لِأَنَّهُ جَعَلَ الْمَالَ أَرْبَاعًا ، وَالَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ مَا ذَكَرْنَا ، وَالْجَدُّ يَحْجُبُ أُمَّ نَفْسِهِ دُونَ أُمَّهَاتِ الْأَبِ ، فَهَذِهِ حَالٌ ذَهَبُوا إِلَى أَنَّهُ فِيهَا مُخَالِفٌ لِلْأَبِ ، وَأَمَّا مَا اخْتَلَفُوا هَلِ الْجَدُّ فِيهِ كَالْأَبِ أَمْ لَا ؟ فَمَعَ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ ، وَقَدْ كَانَتِ الصَّحَابَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - لِاشْتِبَاهِ الْأَمْرِ فِيهِ تَكْرَهُ الْقَوْلَ فِيهِ حَتَّى رَوَى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} -: أَجْرَؤُكُمْ عَلَى قَسْمِ الْجَدِّ أَجْرَؤُكُمْ عَلَى النَّارِ الجزء