فهرس الكتاب

الصفحة 8095 من 19271

مَعَ الِابْنِ مِنَ السُّدُسِ ، فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَنْقُصَ مَعَ الْإِخْوَةِ مِنَ السُّدُسِ ؟ ! وَأَمَّا مُقَاسَمَةُ عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بِهِ إِلَى السُّدُسِ فَاسْتَدَلَّ لَهُ بِأَنَّ الْجَدَّ لَيْسَ بِأَقْوَى مِنَ الْأَبِ ، وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ الْأَبَ إِذَا فَرَضَ لَهُ لَمْ يَزِدْ فِي فَرْضِهِ عَلَى السُّدُسِ ، فَكَانَ الْجَدُّ إِذَا فَرَضَ لَهُ أَوْلَى أَلَّا يُزَادَ عَلَى السُّدُسِ ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْجَدَّ يُفْرَضُ لَهُ الثُّلُثُ مَعَ الْإِخْوَةِ إِنْ نَقَصَتْهُ الْمُقَاسَمَةُ هُوَ أَنَّ فِي الْجَدِّ رَحِمًا وَتَعْصِيبًا فَمِيرَاثُهُ مَعَ الِابْنِ بِرَحِمِهِ فَيَأْخُذُ بِهِ السُّدُسَ ، وَمِيرَاثُهُ مَعَ الْإِخْوَةِ بِتَعْصِيبِهِ كَمَا أَنَّهُمْ بِالتَّعْصِيبِ يَرِثُونَ ، فَلَوْ فَرَضَ لَهُ السُّدُسَ لَا يَسْقُطُ تَعْصِيبُهُ وَوَرِثَ بِرَحِمِهِ ، وَلَيْسَ فِي الْإِخْوَةِ مَا يَدْفَعُونَ الْجَدَّ عَنْ تَعْصِيبِهِ: فَلِذَلِكَ فَرَضَ لَهُ الثُّلُثَ لِيَكُونَ السُّدُسُ بِالرَّحِمِ .

وَالسُّدُسُ بِالتَّعْصِيبِ الَّذِي أَقَلُّ أَحْوَالِهِ أَنْ يَكُونَ كَالرَّحِمِ ، وَلِأَنَّ الْجَدَّ يَحْجُبُهُ الْأَخَوَانِ إِلَى الثُّلُثِ ، وَقَدِ اسْتَقَرَّ فِي أُصُولِ الْحَجْبِ أَنَّ الِابْنَيْنِ إِذَا حَجَبَا إِلَى فَرْضٍ كَانَ مَنْ زَادَ عَلَيْهِمَا فِي حُكْمِهَا فِي اسْتِقْرَارٍ ذَلِكَ الْفَرْضِ بَعْدَ الْحَجْبِ ، وَلَا يَحْجُبُ الثَّالِثُ زِيَادَةً عَلَى حَجْبِ الثَّانِي ، كَالْأَخَوَيْنِ لَمَّا حَجَبَا الْأُمَّ إِلَى السُّدُسِ لَمْ يَزِدْهَا الثُّلُثُ حَجْبًا عَلَى الثَّانِي حَتَّى يَنْقُصَ بِهِ مِنَ السُّدُسِ ، كَذَلِكَ الْجَدُّ لَا يَنْقُصُهُ الثَّالِثُ مِنَ الثُّلُثِ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت