فهرس الكتاب

الصفحة 8151 من 19271

إِيَّاهُ فَيْئًا ، وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - أَنَّهُ قَالَ: أَيُّمَا قَرْيَةٍ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ خُمُسَهَا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ ، ثُمَّ هِيَ لَكُمْ ، وَإِنَّمَا أَشَارَ إِلَى مَنْ حَدَثَ عِصْيَانُهَا بِالْكُفْرِ بَعْدَ تَقَدُّمِ طَاعَتِهَا بِالْإِيمَانِ: لِأَنَّ حُكْمَ مَنْ لَمْ يَزَلْ كَافِرًا مُسْتَفَادٌ بِنَصِّ الْكِتَابِ ، وَلِأَنَّ كُلَّ مَنْ لَمْ يَرِثْ بِحَالٍ لَمْ يُورَثْ كَالْكَاتِبِ ، وَلِأَنَّهُ كُلُّ مَنْ لَمْ يُورَثْ عَنْهُ مَا مَلَكَهُ فِي إِبَاحَةِ دَمِهِ لَمْ يُورَثْ عَنْهُ مَا مَلَكَ فِي حَقْنِ دَمِهِ كَالذِّمِّيِّ طَرْدًا وَالْقَاتِلِ عَكْسًا ، وَلِأَنَّ كُلَّ مَالٍ مَلَكَهُ بِعَوْدِهِ إِلَى الْإِسْلَامِ لَمْ يُورَثْ عَنْهُ بِقَتْلِهِ عَلَى الرِّدَّةِ قِيَاسًا عَلَى مَا كَسَبَهُ بَعْدَ الرِّدَّةِ ، فَأَمَّا الْجَوَابُ عَنِ الْآيَةِ فَإِنَّهُ قَالَ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ [ الْأَنْفَالِ 75 ] ، فَلَمَّا لَمْ يَكُنِ الْمُرْتَدُّ أَوْلَى بِالْمُسْلِمِ يَقْطَعُ الْمُوَالَاةَ بِالرِّدَّةِ لَمْ يَصِرِ الْمُسْلِمُ أَوْلَى بِالْمُرْتَدِّ لِهَذَا الْمَعْنَى ، وَأَمَّا دَفْعُ عَلِيٍّ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ - مَالَ الْمُسْتَوْرِدِ إِلَى وَرَثَتِهِ إِنَّمَا كَانَ لَمَّا رَأَى الْمَصْلَحَةَ بِاجْتِهَادِهِ وَهُوَ إِمَامٌ يَمْلِكُ التَّصَرُّفَ فِي أَمْوَالِ بَيْتِ الْمَالِ بِرَأْيِهِ ، فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ تَمْلِيكًا مِنْهُ ابْتِدَاءَ عَطِيَّةٍ لَا عَلَى جِهَةِ الْإِرْثِ .

وَأَمَّا تَوْرِيثُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ بِأَمْرِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ - وَدَفْعِ أَمْوَالِ الْمُرْتَدِّينَ إِلَى وَرَثَتِهِمْ ، فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَلَى مِثْلِ مَا فَعَلَهُ عَلِيٌّ - عَلَيْهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت