إِبَاحَةَ الدَّمِ لَمْ يُحْكَمْ فِيهِ بِالْمَوْتِ مَعَ بَقَاءِ الْحَيَاةِ كَالْقَتْلِ ، وَلِأَنَّ حُدُوثَ الرِّدَّةِ لَا تُوجِبُ أَحْكَامَ الْمَوْتِ كَالْمُقِيمِ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ ، وَدُخُولُ دَارِ الْحَرْبِ لَا يُوجِبُ ذَلِكَ كَالْمُسَافِرِ إِلَيْهَا ، فَأَمَّا الْأَثَرُ الْمَحْكِيُّ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَلَيْسَ فِيهِ أَنَّهُ كَانَ مُسْلِمًا فَتَنَصَّرَ ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ لَجَازَ أَنْ يَكُونَ قَسَمَهُ بَيْنَهُمْ لِيَتَوَلَّوْا حِفْظَهُ إِلَى أَنْ يَتَبَيَّنَ أَمْرَهُ عَلَى أَنَّهُ مَذْهَبٌ لَهُ ، وَلَيْسَ يَلْزَمُنَا قَبُولُهُ .
وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنِ انْتِقَالِ مِلْكِهِ وَتَصَرُّفِ غَيْرِهِ فِيهِ مَعَ أَنَّ فِي انْتِقَالِ مِلْكِهِ اخْتِلَافًا ، وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ ذِكْرِهِ ، ثُمَّ لَيْسَ انْتِقَالُ الْمِلْكِ بِمُوجِبٍ لِحُكْمِ الْمَوْتِ: لِأَنَّ مَالَ الْحَيِّ قَدْ تَنَقَّلَ بِأَسْبَابٍ غَيْرِ الْمَوْتِ .