فهرس الكتاب

الصفحة 8185 من 19271

وَيَلْحَقُ بِأُمِّهِ لِرِوَايَةِ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - أَلْحَقَ ابْنَ الْمُلَاعَنَةِ بِأُمِّهِ وَاخْتَلَفُوا فِي نَفْيِهِ عَنْ أَبِيهِ بِمَاذَا يَكُونُ مِنَ اللِّعَانِ عَلَى ثَلَاثَةِ مَذَاهِبَ .

أَحَدُهَا وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ: أَنَّهُ بِلِعَانِ الزَّوْجِ وَحْدَهُ يَقَعُ الْفُرْقَةُ وَيَنْتَفِي عَنْهُ الْوَلَدُ .

وَالثَّانِي وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ أَنْ بِلِعَانِهِمَا جَمِيعًا تَقَعُ الْفُرْقَةُ وَيَنْتَفِي عَنْهُ الْوَلَدَ .

وَالثَّالِثُ وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ بِلِعَانِهَا وَحُكْمِ الْحَاكِمِ تَقَعُ الْفُرْقَةُ وَيَنْتَفِي عَنْهُ الْوَلَدُ وَحِجَاجُ هَذَا الْخِلَافِ يَأْتِي فِي كُتَّابِ اللِّعَانِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ .

الجزء الثامن < 160 > فَإِذَا انْتَفَى الْوَلَدُ بِاللِّعَانِ عَنِ الزَّوْجِ وَلَحِقَ بِالْأُمِّ انْتَفَى تَعْصِيبُ النَّسَبِ فَقَدِ اخْتَلَفُوا هَلْ تَصِيرُ الْمُلَاعَنَةُ ، أَوْ عَصَبَتُهَا عَصَبَةً لَهُ أَمْ لَا ؟ فَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ أَنَّهَا لَا تَكُونُ لَهُ عَصَبَةً وَلَا تَصِيرُ أُمُّهُ وَلَا عَصَبَتُهَا لَهُ عَصَبَةً ، وَبِهِ قَالَ مِنَ الصَّحَابَةِ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ ، وَمِنَ التَّابِعِينَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَمِنَ الْفُقَهَاءِ الزُّهْرِيُّ وَمَالِكٌ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: تَصِيرُ أُمُّهُ عَصَبَةً لَهُ ، ثُمَّ عَصَبَتُهَا مِنْ بَعْدِهَا ، وَبِهِ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: تَصِيرُ عَصَبَةُ الْأُمِّ عَصَبَةً لَهُ ، وَلِلْأُمِّ فَرْضُهَا ، وَبِهِ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ .

وَاسْتَدَلَّ مَنْ جَعَلَ أُمَّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت