فَصْلٌ: فَإِذَا تَقَرَّرَ مَا وَصَفْنَا وَمَاتَ ابْنُ الْمُلَاعَنَةِ فَتَرَكَ أُمَّهُ وَخَالًا ، فَعَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - الْمَالُ كُلُّهُ لِأُمِّهِ ، وَعَلَى قَوْلِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَهُوَ قَوْلُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لِأُمِّهِ الثُّلُثُ ، وَالْبَاقِي لِلْخَالِ: لِأَنَّهُ عَصَبَةُ الْأُمِّ ، وَعَلَى قَوْلِ الشَّافِعِيِّ وَهُوَ قَوْلُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لِأُمِّهِ الثُّلُثُ ، وَالْبَاقِي لِمَوَالِيهَا إِنْ كَانَ عَلَى الْأُمِّ وَلَاءٌ: لِأَنَّ الْوَلَدَ دَاخِلٌ فِي وَلَاءِ أُمِّهِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْأُمِّ وَلَاءٌ فَالْبَاقِي بَعْدَ فَرْضِهَا لِبَيْتِ الْمَالِ ، فَلَوْ تَرَكَ ابْنُ الْمُلَاعَنَةِ أُمًّا وَأَخًا وَأُخْتًا ، فَعَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ الْمَالُ كُلُّهُ لِلْأُمِّ ، وَعَلَى قَوْلِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَهُوَ قَوْلُ عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لِأُمِّهِ السُّدُسُ وَلِأَخِيهِ وَأُخْتِهِ الثُّلُثُ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ ، وَالْبَاقِي بَيْنَهُمَا لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ، وَعَلَى قَوْلِ الشَّافِعِيِّ وَهُوَ قَوْلُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ لِلْأُمِّ السُّدُسُ وَلِلْأَخِ وَالْأُخْتِ الثُّلُثُ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ ، وَالْبَاقِي لِلْمَوْلَى ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَلِبَيْتِ الْمَالِ ، فَلَوْ كَانَ وَلَدُ الْمُلَاعَنَةِ تَوْءَمَيْنِ ابْنَيْنِ فَمَاتَ أَحَدُهُمَا فَتَرَكَ أُمَّهُ وَأَخَاهُ فَقَدِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي أَخِيهِ هَلْ يَرِثُهُ مِيرَاثَ أَخٍ لِأُمٍّ ، أَوْ مِيرَاثَ أَخٍ لِأَبٍ وَأُمٍّ ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا وَهُوَ قَوْلُ الْأَكْثَرِينَ مِنْ