فهرس الكتاب

الصفحة 8219 من 19271

الجزء الثامن < 174 > بَابُ ذَوِي الْأَرْحَامِ قَالَ الْمُزَنِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -:"احْتِجَاجٌ الشَّافِعِيِّ فِيمَنْ يُؤَوِّلُ الْآيَةَ فِي ذَوِي الْأَرْحَامِ قَالَ لَهُمُ الشَّافِعِيُّ: لَوْ كَانَ تَأْوِيلُهَا كَمَا زَعَمْتُمْ كُنْتُمْ قَدْ خَالَفْتُمُوهَا قَالُوا فَمَا مَعْنَاهَا ؟ قُلْنَا تَوَارَثَ النَّاسُ بِالْحِلْفِ وَالنُّصْرَةِ ، ثُمَّ تَوَارَثُوا بِالْإِسْلَامِ وَالْهِجْرَةِ ، ثُمَّ نَسَخَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ [ الْأَحْزَابِ: 6 ] عَلَى مَا فَرَضَ اللَّهُ لَا مُطْلَقًا ، أَلَا تَرَى الزَّوْجَ يَأْخُذُ أَكْثَرَ مِمَّا يَأْخُذُ ذَوُو الْأَرْحَامِ وَلَا رَحِمَ لَهُ ؟ أَوَلَا تَرَى أَنَّكُمْ تُعْطُونَ ابْنَ الْعَمِّ الْمَالَ كُلَّهُ دُونَ الْخَالِ وَأَعْطَيْتُمْ مَوَالِيَهُ جَمِيعَ الْمَالِ دُونَ الْأَخْوَالِ فَتَرَكْتُمُ الْأَرْحَامَ وَأَعْطَيْتُمْ مَنَ لَا رَحِمَ لَهُ ؟ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: قَدْ مَضَى الْكَلَامُ فِي ذَوِي الْأَرْحَامِ تَوْرِيثُهُمْ مَعَ وُجُودِ بَيْتِ الْمَالِ وَأَنَّ لَهُمُ الْمِيرَاثَ عِنْدَ عَدَمِهِ لِعُدُولِ بَيْتِ الْمَالِ عَنْ حَقِّهِ هَذَا إِذَا لَمْ يَكُنْ عَصَبَةً وَإِنْ بَعُدَتْ وَلَا ذُو فَرْضٍ بِرَحِمٍ وَلَا مَوْلًى مُعْتَقٌ ، فَيَصِيرُ حِينَئِذٍ ذَوُو الْأَرْحَامِ مَعَ وُجُودِ بَيْتِ الْمَالِ وَأَنَّ لَهُمُ الْمِيرَاثَ مَعَ عَدَمِهِ وَوَرَثَتُهُ ، وَإِنْ خَالَفَ فِيهِ مِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ رَدَدْنَا قَوْلَهُ وَأَوْضَحْنَا فَسَادَهُ ، وَإِذَا صَحَّ تَوْرِيثُهُمْ فَهُمْ خَمْسَةَ عَشَرَ يَتَفَرَّعُونَ ، وَهُمُ الْجَدُّ أَبُو الْأُمِّ وَأُمُّ أَبِي الْأُمِّ وَالْخَالُ وَأَوْلَادُهُ وَالْخَالَةُ وَأَوْلَادُهَا وَالْعَمَّةُ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت