فهرس الكتاب
فَصْلٌ: فَإِذَا تَقَرَّرَ أَنَّ مَا انْطَلَقَ عَلَيْهِ اسْمُ الْقَرَابَةِ عُرْفًا وَهُوَ الْمُعْتَبَرُ ، فَاعْتِبَارُهُ أَنْ يُنْظَرَ فِي الْمُوصِي ، فَإِنْ كَانَ عَرَبِيًّا خَرَجَ مِنْهُ الْعَجَمُ وَلَمْ يُدْفَعْ إِلَى كُلِّ الْعَرَبِ حَتَّى يُقَالَ مِنْ أَيِّهِمْ ، فَإِذَا قِيلَ مِنْ مُضَرَ ، قِيلَ مِنْ أَيِّهِمْ ؟ وَلِمَ يُدْفَعُ إِلَى جَمِيعِ مُضَرَ ، فَإِذَا قِيلَ مِنْ قُرَيْشٍ لَمْ يُدْفَعْ إِلَى جَمِيعِهِمْ وَقِيلَ مِنْ أَيِّ قُرَيْشٍ ؟ فَإِذَا قِيلَ بَنِي هَاشِمٍ لَمْ يُدْفَعْ إِلَى جَمِيعِهِمْ وَقِيلَ مِنْ أَيِّ بَنِي هَاشِمٍ ؟ فَإِذَا قِيلَ: مِنْ عَبَّاسٍ لَمْ يُدْفَعْ إِلَى كُلِّ عَبَّاسِيٍّ وَإِنْ قِيلَ: طَالِبِيٌّ .
لَمْ يُدْفَعْ إِلَى كُلِّ طَالِبِيٍّ .
فَإِذَا قِيلَ فِي الْعَبَّاسِ: مَنْصُورِيٌّ .
لَمْ يُدْفَعْ إِلَى جَمِيعِهِمْ حَتَّى يُقَالَ مِنْ بَنِي الْمَأْمُونِ أَوْ مِنْ بَنِي الْمُهْتَدِي ، فَيَدْفَعُ ذَلِكَ إِلَى آلِ الْمَأْمُونِ وَآلِ الْمُهْتَدِي .
فَإِنْ قِيلَ فِي الْمُطَّلِبِ أَنَّهُ عَلَوِيٌّ لَمْ يُدْفَعْ إِلَى جَمِيعِهِمْ حَتَّى يُقَالَ مِنْ أَيِّهِمْ ، فَإِذَا قِيلَ: حُسَيْنِيٌّ لَمْ يُدْفَعْ إِلَى جَمِيعِهِمْ حَتَّى يُقَالَ مِنْ أَيِّهِمْ ، فَإِذَا قِيلَ زَيْدِيٌّ أَوْ مُوسَوِيٌّ دُفِعَ ذَلِكَ إِلَى آلِ زَيْدٍ وَآلِ مُوسَى .
وَقَدْ شَبَّهَ الشَّافِعِيُّ ذَلِكَ بِنَسَبِهِ ، وَسَوَاءٌ اجْتَمَعُوا إِلَى أَرْبَعَةِ آبَاءٍ أَوْ أَبْعَدَ .
وَذَهَبَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا إِلَى أَنَّ مَنِ اجْتَمَعَ مَعَهُ مِنَ الْأَبِ الرَّابِعِ كَانَ مِنْ قَرَابَتِهِ .
وَمَنِ اجْتَمَعَ بَعْدَ الرَّابِعِ خَرَجَ مِنَ الْقَرَابَةِ ، اسْتِدْلَالًا بِأَنَّ الرَّابِعَ جُعِلَ قَرَابَةَ مَنِ اجْتَمَعَ مَعَهُ فِي الْأَبِ الرَّابِعِ .
وَهَذَا خَطَأٌ ؛ لِأَنَّ جَعْلَهُمْ