الْخَلَاءُ لَمْ يَكُنْ مَخُوفًا فَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا ، فَكَانَ بَعْضُهُمْ يَنْسِبُ إِلَى الْمُزَنِيِّ الْخَطَأَ فِي نَقْلِهِ وَجَعَلَ خُرُوجَ الدَّمِ مَعَ الْإِسْهَالِ مَخُوفًا عَلَى مَا دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُهُ فِي الْأُمِّ ، وَحَكَى الدَّارَكِيُّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ أَنَّ النَّقْلَ صَحِيِحٌ وَأَنَّ الْجَوَابَ مُخْتَلِفٌ عَلَى اخْتِلَافِ حَالَيْنِ ، وَحَمَلُوا نَقْلَ الْمُزَنِيِّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَكُونُ مَخُوفًا إِذَا كَانَ خُرُوجُ الدَّمِ مِنْ بَوَاسِيرٍ أَوْ بَوَاصِيرٍ وَمَا دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُ الشَّافِعِيِّ مِنْ أَنْ يَكُونَ مَخُوفًا إِذَا كَانَ خُرُوجُ الدَّمِ مِنَ الْمَخُوفِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .