فهرس الكتاب

الصفحة 8670 من 19271

وَالْوَجْهُ الثَّانِي وَهُوَ الْأَصَحُّ عِنْدِي: أَنَّهُ يَضْمَنُ ؛ لِأَنَّ فِي إِخْرَاجِ الْمَالِ عَنِ الْقَرْيَةِ تَغْرِيرٌ لَمْ تَدْعُ إِلَيْهِ ضَرُورَةٌ .

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ"وَإِنْ شَرَطَ أَلَّا يُخْرِجَهَا مِنْ هَذَا الْمَوْضِعِ فَأَخْرَجَهَا مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ هل يضمن الوديعة ؟ ضَمِنَ ، فَإِنْ كَانَ ضَرُورَةً وَأَخْرَجَهَا إِلَى حِرْزٍ لَمْ يَضْمَنْ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَجُمْلَةُ حَالِ الْمُودِعِ أَنَّهُ لَا يَخْلُو مِنْ أَنْ يُعَيِّنَ لِلْمُسْتَوْدَعِ عَلَى حِرْزٍ أَوْ لَا يُعَيِّنَ ، فَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ عَلَى حِرْزٍ ، فَعَلَيْهِ أَنْ يُحْرِزَهَا حِرْزَ مِثْلِهَا ، وَيَجُوزُ لَهُ نَقْلُهَا مِنْ ذَلِكَ الْحِرْزِ إِلَى حِرْزٍ مِثْلِهِ ، أَوْ آخَرَ لِضَرُورَةٍ أَوْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ إِذَا لَمْ يَكُنِ النَّقْلُ مَخُوفًا ؛ لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ لَهُ فِي الِابْتِدَاءِ أَنْ يُحْرِزَهَا حَيْثُ شَاءَ ؛ فَلِذَلِكَ يَجُوزُ أَنْ يَنْقُلَهَا حَيْثُ شَاءَ ، وَسَوَاءٌ أَحْرَزَهَا مَعَ مَالِهِ أَوْ نَقَلَهَا مَعَ غَيْرِ مَالِهِ وَعَلَى قِيَاسِ قَوْلِ أَبِي سَعِيدٍ الْإِصْطَخْرِيِّ مَتَى أَحْرَزَهَا مَعَ غَيْرِ مَالِهِ أَوْ نَقَلَهَا مَعَ غَيْرِ مَالِهِ ضَمِنَ كَالدَّابَّةِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت