فهرس الكتاب
فَصْلٌ: وَأَمَّا الْقِسْمُ الثَّانِي وَهُوَ أَنْ يُنْكِرَهُمَا وَيُقِرَّ بِأَنَّهَا وَدِيعَةٌ لِغَيْرِهِمَا الاختلاف في الوديعة فَلِلْمُدَّعِينَ حَالَتَانِ: إِحْدَاهُمَا: أَنْ يَسْأَلَاهُ عَنْ مَالِكِهَا .
وَالثَّانِيةُ: أَلَّا يَسْأَلَاهُ ، فَإِنْ لَمْ يَسْأَلَاهُ عَنْ مَالِكِهَا جَازَ وَلَمْ يَكُنْ لِلْحَاكِمِ أَنْ يَسْأَلَهُ ، وَكَانَ الْقَوْلُ فِيهَا قَوْلَهُ مَعَ يَمِينِهِ أَنَّهُ لَا حَقَّ فِيهِمَا لَهُمَا وَلَا لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا وَلَا يُحَلِّفُهُ أَنَّهَا لِغَيْرِهِمَا ، فَإِنْ حَلَفَ أُقِرَّتْ فِي يَدِهِ وَدِيعَةً لِمَنْ يُقِرُّ لَهُ بِهَا ، فَإِنْ نَكَلَ رُدَّتِ الْيَمِينُ عَلَيْهِمَا ، فَإِنْ نَكَلَا أُقِرَّتْ فِي يَدِهِ وَدِيعَةً لِمَنْ هِيَ لَهُ ، وَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ أَحَدُهُمَا وَنَكَلَ الْآخَرُ سُلِّمَتْ إِلَى الْحَالِفِ مِنْهُمَا ، ثُمَّ نَظَرَ الْحَاكِمُ ، فَإِنْ كَانَتِ الْوَدِيعَةُ مِمَّا لَا تُنْقَلُ لَمْ يُطَالِبِ الْمَدْفُوعَةُ إِلَيْهِ بِكَفِيلٍ ، وَإِنْ كَانَتْ مِمَّا تُنْقَلُ طَالَبَهُ بِكَفِيلٍ إِنْ كَانَ غَيْرَ أَمِينٍ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ سَمِعَ أَنَّهَا مِلْكٌ لِغَائِبٍ لَمْ يَكُنْ مِنْهُ إِقْرَارٌ وَلَا قَامَتْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ .
الجزء الثامن < 382 > وَإِنْ حَلَفَا مَعًا فَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: تُنْزَعُ مِنْ يَدِهِ وَتُقَسَّمُ بَيْنَهُمَا وَيُطَالِبُهُ الْحَاكِمُ بِكَفِيلٍ لِمَالِكِهَا .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّهَا تُوقَفُ فِي يَدِ صَاحِبِ الْيَدِ وَلَا تُنْتَزَعُ مِنْ يَدِهِ ، فَإِنْ قَالَا الْمُدَّعِيَانِ لَا نَرْضَى بِأَمَانَتِهِ ضَمَّ الْحَاكِمُ إِلَيْهِ أَمِينًا يَرْضَيَانِ بِهِ ، وَإِنْ سَأَلَ الْمُدَّعِيَانِ صَاحِبَ الْيَدِ عِنْ مَالِكِهَا حِينَ أَقَرَّ بِهَا لِغَيْرِهِمَا وَجَبَ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ حَاضِرًا أَنْ